جوزيف عطية .. البطل الذي أدخلَ سورية نادي الميداليات الأولمبية

العدد: 
8806
التاريخ: 
الاثنين, 30 كانون الثاني, 2017

لم يكن يوم الحادي عشر من شهر آب عام 1984 يوماً عادياً بالنسبة للرياضة العربية عموماً وبالنسبة للرياضة السورية على وجه الخصوص ففي ذلك اليوم رُفعَ العلم العربي السوري لأول مرةٍ في تاريخ الألعاب الأولمبية بفضل الميدالية الفضية التي حصلَ عليها البطل العالمي جوزيف عطية في المصارعة الحرة بوزن مئة كيلو غرام كان ذلك في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في لوس أنجلوس.

البطل جوزيف عطية من مواليد قرية عمار الحصن التابعة لمحافظة حمص عام 1957 والذي هاجر مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام .1959

كانت الأسرةُ كبيرةً، الوالدان وخمسةُ أبناءٍ وبنتان، وكان الصراعُ من أجل الحياة قاسياً وشرساً لذا جاء الصراعُ الرياضي سهلاً على الأبناء الخمسة والذين زاولوا جميعهم رياضة المصارعة الحرة وبرزوا فيها ونالوا البطولات في نطاق الولاية الواحدة التي كانوا يسكنونها وفي مجال الولايات المتحدة الأمريكية كلها .

في مسيرته الأولمبية في لوس أنجلوس فاز بطلنا جوزيف عطية على أبطال رومانيا والهند واليونان قبل أن يخسر النزال النهائي أمام بطل الولايات المتحدة الأمريكية لوبناش ويفوز لسورية بأوّل ميداليةٍ أولمبية وسجّلَ اسمها في سجلّ الميداليات واحتَلّتْ المركز الثالث والثلاثين من أصل سبعٍ وأربعين دولةٍ في العالم.

وكما كَرَّمَ البطل عطية وطنه سورية بالميدالية النادرة فقد كان هو نفسه موضعَ تكريمٍ شعبيٍّ ورسميّ كما كُرِّمَ من القائد الخالد حافظ الأسد الذي استقبلهُ ورحّبَ به وأثنى عليه وعلى بطولته وميداليته التي نالها باسم الوطن ككلّ .

وقدّمَ البطل جوزيف عطية للقائد الخالد حافظ الأسد الميدالية الفضية التي فازت بها سورية عرفاناً بفضلهِ على الرياضة والرياضيين وقلّدهُ الرئيس الخالد وسامَ الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.

وأعربَ البطل عطية لأحدِ المسؤولين عن أمنيتهِ القصوى وحلمهِ في تناولِ الطعام إلى مائدة القائد الخالد وكم كانتْ دهشتهُ كبيرةً عندما تلقّى بعد يومين دعوةً من الرئيس الخالد ليكونَ ضيفَ الشرف على مائدته وكان ذلك أعظم تكريمٍ وأبلغَ حبٍّ من الخالد حافظ الأسد للرياضةِ والرياضيين .

الفئة: