أسباب الفشل المتكرر لعمليات أطفال الأنابيب

العدد: 
8805
التاريخ: 
الأحد, 29 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
هويدا مصطفى

كثرت في الآونة الأخيرة عمليات طفل الأنبوب التي تكلف المريضة مبالغ باهظة وقد تنجح هذه العملية أو لا لذلك التقينا الدكتور فاهي شمكيان الاختصاصي بأمراض النساء وجراحتها ورئيس قسم العمليات في مشفى التوليد بطرطوس الذي قال:

بداية أطفال الأنابيب: هي طرق حديثة للفحص والعلاج وللتغلب على مشاكل عمليات أطفال الأنابيب بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً من على ولادة أول مولود عن طريق التلقيح خارج الجسم أو ما يعرف بعملية أطفال الأنابيب والحقن المجهري (ivf) ورغم التطور الملحوظ في هذا المجال الذي وصلت إليه  نسبة الحمل إلى أكثر من 40% تقريباً في بعض المراكز المتطورة عالمياُ فإنه قد وجد أن بعض الحالات لا يكتب لها التوفيق في التوصل إلى نتيجة إيجابية وهو ما يعرف حالياً بالفشل المتكرر لعملية أطفال الأنابيب الذي حددته بعض الدراسات بفشل /3/ عمليات متكررة أو أكثر.

- تاريخ عمليات الإخصاب: الفضل في ابتكار هذه التقنية المساعدة على الإخصاب يرجع إلى عالمين بريطانيين تمكنا من إجراء عملية تلقيح بويضة واحدة لسيدة بريطانية كانت تعاني من تأخر الحمل بحيوان منوي واحد من الزوج وتم إرجاع  البويضة المخصبة داخل الرحم، وبعد ذلك تم الحمل عام 1978 في عيادة «بورت هول» ومن ذلك الحين اعتمد في هذا المجال تطورات كثيرة كان أهمها التوصل لعملية الحقن المجهري عام 1996 التي تم فيها حقن الحيوان المنوي مباشرة داخل البويضة بدلاً من وضع الحيوان المنوي والبويضة في مزرعة ليتم التلقيح (أطفال أنابيب) وتفيد هذه التقنية بعض المرضى الذين يعانون من ضعف أو نقص في الحيوانات المنوية كما أنه أثبتت معظم الدراسات أن نسبة التلقيح تكون أعلى باستخدام الحقن المجهري مقارنة بأطفال الأنابيب وهذا المجال شهد أيضاً تطوراً ملحوظاً في ابتكار أفضل الأدوية والعقارات المستخدمة في تنشيط المبايض.

وتطورات أخرى في المواد المستخدمة في معامل الأجنة والمساعدة على الإخصاب التي تتعلق بالمزارع المستخدمة لحفظ وتنضيج البويضات خارج الجسم.

- أسباب فشل الإخصاب:

أسباب فشل عملية أطفال الأنابيب تعزى استناداً إلى الدراسات الحديثة وخبرة بعض المراكز العالمية المتقدمة إلى ثلاثة أسباب رئيسية وهي:

 الأول: يتعلق بعدم التصاق البويضات المخصبة في بطانة الرحم الداخلية وتتلخص: 1- وجود عائق لالتصاق البويضات داخل الرحم مثل البوليب أو الليف أو عيوب خلقية داخل الرحم. 2- عدم وصول بطانة الرحم للسماكة المطلوبة لوجود التصاقات. 3- وجود أجسام مضادة في جسم الزوجة تمنع التصاق البويضات.

والسبب الثاني: خلل في تكوين البويضة المخصبة كوجود خلل جيني أو وجود زيادة سماكة جدار البويضة، أما السبب الثالث: عوامل متعددة مثل وجود ما يعرف بالبطانة الهاجرة حيث تنقل نوعية وجودة البويضات عند الزوجة.

وجود سوائل وانتفاخ في قنوات فالوب بسبب التهابات سابقة أصابت قناة فالوب، ضعف في تنشيط البويضات ومخزون البويضات لدى الزوجة لأسباب مختلف منها تقدم سن الزوجة.

- طرق حديثة: يعتبر هذا المجال المتعلق بأطفال الأنابيب وطرق المساعدة على الإنجاب من أكثر المجالات تطوراً في الطب ولا بد أن ينظر إلى كل حالة على حدة والتأكد من اخذ التاريخ المرضي للزوجين وإجراء الفحوصات بعناية ودقة والباحثين يلخصون طرق الفحص والعلاج حديثاً في عدة نقاط أهمها: إجراء تنظير لتجويف الرحم والتأكد من سلامة الرحم من الداخل مع احتمال إزالة البوليبات أو الألياف أو الالتصاقات إن وجدت ويفضل أيضاً عمل هذا النوع من المناظير بعد فشل /3/ محاولات من عمليات طفل الأنابيب – حيث أثبتت بعض التقارير إمكانية تحسين نسبة الحمل بعمل ما يسمى جرح أو استحثاث بطانة الرحم قبل إعادة البويضات داخل الرحم أو زرعها ولكن ليس هناك اتفاق على كيفية وتوقيت عمل هذا الإجراء.

تضمنت بعض الدراسات إعطاء أدوية تساعد على تهدئة جهاز المناعة وزيادة تدفق الدم ومنع حدوث جلطات صغيرة عند تكوين الحمل وعلاج  (I.v.I.G) وحبوب (Precrmisolome) ولكن تختلف نتائج الدراسات بين مؤيد ومعارض في إعطاء هذه الأدوية، ووجدت بعض الأبحاث فائدة من استخدام مادة بروتينية على الأجنة أو ما يعرف بـ (غراء الأجنة).

- علاج الفشل المتكرر: تطرقت بعض الأبحاث  إلى أن هذه الشريحة من مرض الفشل المتكرر لأطفال الأنابيب قد ينتفعون من عمل ما يعرف طبياً بـ (PGD) وهي طريقة لفحص الأجنة جينياً مثل إعادتها للرحم لمعرفة مدى سلامتها وذلك لأنه يعتقد أن سبب فشل المحاولات يكون أن البويضات يمكن أن يكون بها خلل جيني كما أن معظم مختبرات أطفال الأنابيب (الحقن المجهري) تعمد إلى عمل ما يعرف بـ (ترقيق جدار الأجنة) لزيادة نسبة انغراس البويضات داخل الرحم بعد زرعها.

- وأيضاً من الطرق المقترحة مؤخراً تأخير موعد زراعة الأجنة داخل الرحم إلى مرحلة (BIastocyst) أي إلى خمسة أيام بعد سحب البويضات، أما بالنسبة لوجود عوائق في الحوض كوجود البطانة المهاجرة أو وجود السوائل والانتفاخ في قنوات فالوب فلا بد من إزالتها عن طريق منظار الحوض واستئصال أية أكياس على المبيض ويمكن تغيير طريقة بروتوكول (سلسلة خطوات) تنشيط المبايض لكل مريضة حسب العمر وكتلة الجسم العامة الطول والوزن وأيضاً بدراسة ما يعرف بمخزون التبويض لدى المريضة، وأخيراً يجب أن نذكر بأن الحالة النفسية للزوجين خصوصاً الزوجة هي من أهم عوامل النجاح حيث أثبتت العديد من الدراسات العالمية أن نسبة الحمل تتأثر سلباً بالحالة النفسية للزوجة إن كانت سيئة أو غير مستقرة.