د. زوباري: ننصح بالاعتماد على الأغذية النباتية كمصدر للبروتين بنسبة 80% لمن تجاوز الثلاثين عاماً

العدد: 
8800
التاريخ: 
الأحد, 22 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
مريم يونس صالحة

البروتين هو المادة الحيوية اللازمة لبناء وتجديد جميع الخلايا الحيوانية والنباتية وبأنه المصدر الوحيد الذي يمد الجسم بالآزوت اللازم لتكوين وتجديد أنسجة الجسم.

 لمعرفة المزيد حول هذا الموضوع التقينا  الدكتور هيثم زوباري- الاختصاصي في التغذية الذي حدثنا عن البروتينات وأهميتها ومصادرها والأضرار الناتجة عن زيادة البروتينات وأعراض نقص البروتين  حيث قال:

 توجد المواد البروتينية في جميع الكائنات الحية النباتية والحيوانية إذ تمثل المكونات الأساسية للبروتو بلازم في الدم والعضلات والغضاريف كما تدخل البروتينات في تكوين معظم خلايا أجزاء الجسم وأنسجته مثل: العضلات والأعصاب والأوعية الدموية والجلد والشعر والأظافر والأسنان ونخاع العظام والأنزيمات والأجسام المضادة والأنسجة الرابطة والدم وغيرها.

 تتواجد البروتينات بنسب متفاوتة في كل من المصادر الحيوانية  للغذاء وتتوافر البروتينات الحيوانية بنسب مرتفعة في كل من اللحوم والأسماك والطيور والبيض واللبن ومنتجاته، كما تتوافر في المصادر النباتية وذلك في كل من الفول وفول الصويا وزبدة الفول السوداني، الحمص والعدس، القمح، الشعير، الذرة، الأرز، المعكرونة، الفاصولياء الجافة، البازلاء الجافة، البطاطس، اللوز،  البندق، الفستق، والصنوبر.

-مما تتكون البروتينات؟

 أكد د. زوباري أن البروتينات  تتكون من أحماض أمينية يمكننا الحصول عليها من الغذاء ( حيواني أو نباتي) الحليب- البيض- اللحم- السمك والطيور تعطينا بروتينات كاملة بما فيها الحوامض الأمينية.

 والبروتينات هي عوامل البناء في الجسم وهي ضرورية لتكوين خلايا الجسم وأنسجته، وبالتالي فهي ضرورية للنمو وتكوين كريات الدم الحمراء والبيضاء، والبروتينتان تدخل في تكوين الهرمونات والأنزيمات اللازمة لتنظيم عمليات الجسم الحيوية.

- أهمية البروتينات:

 أشارد. زوباري إلى أن العالم الهولندي قال: بأن البروتينات تعد أهم المركبات العضوية لحياة الإنسان حيث  لها دور هام في تغذية الإنسان  تقوم بالعديد من الوظائف الحيوية ولعا العديد من الأدوار التي تؤديها في الجسم للحفاظ على حياته وصحته هي:

-تزويد جسم الإنسان بما يحتاجه من أحماض لأمينية ضرورية للحفاظ على حياته ونموه.

- بناء أنسجة الجسم والحفاظ عليها في حالة جيدة وتعويض الفاقد من الأنسجة أو التالف منها.

- يشكل البروتين ما يقارب(17%) من وزن جسم الإنسان البالغ.

- تفيد البروتينات في الوقاية من أمراض نقص البروتين كتأخر النمو وأمراض( الاستسقاء، البلاجرا، كواشي اوركور).

-تدخل البروتينات في تكوين الهرمونات مثل: الأنسولين والثيروكسين والأدرينالين.

- تدخل في تركيب بلازما الدم، وتركيب الأنزيمات والأجسام المضادة التي تزيد من المناعة الطبيعية للجسم.

-مد الجسم بالحرارة والطاقة وتخزينها حيث يتحول الزائد اليومي من البروتينات إلى دهون وكربوهيدرات لاستخدامها في إنتاج الطاقة عند الحاجة لها.

-المساعدة في تنظيم عمليات الضغط الأسموزي وتوازن السوائل داخل الجسم.

 الاحتياجات اليومية للبروتينات.

 ذكر د. زوباري أن النظام الغذائي المكون من البقوليات والحبوب والخضراوات والفاكهة يحتوي على كل الكمية من البروتين التي نحتاجها، ومن الأفضل الحصول على البروتين  من المصادر النباتية لأن له ميزة خلوه من مخاطر فقدان الكالسيوم من العظام وتكوين حصوات الكلى التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع تناول البروتين الحيواني، لذلك يجب النظر إلى كمية  البروتينات  التي نستهلكها يومياً بحيث ألا يكون نوعاً واحداً من البروتينات وذلك للحصول على جميع الأحماض الأمينية الضرورية للجسم.

 ونوه د. زوباري إلى أن هناك 10 مصادر هامة للبروتين النباتي هي: البروكلي- البقدونس- القرنبيط- اللفت- الفطر- السبانح- الفلفل الأخضر- الخيار.

 وببروتينات غير نباتية: البيض- الدجاج- اللحوم- الطماطم.

 الأعراض والأضرار الناتجة عن زيادة البروتينات.

 لفت د. زوباري إلى أن البروتينات موجودة في كل خلية  من خلايا الجسم ويحتاج الجسم إلى البروتين الموجود في الأطعمة التي يتناولها الإنسان من اجل بناء العظام والعضلات والجلد والمحافظة عليها في حالة سليمة.

 والأضرار الناتجة عن زيادة البروتينات عن الاحتياج اليومي:

 زيادة نسبة الكوليسترول، وزيادة نسبة الكينتون في الجسم وظهور مرض الزهايمر والنقرس، أمراض الكلى، نقص  الألياف، تعزيز السرطان، هشاشة العظام.

 تمنع البروتينات المتراكمة في الجسم بعض الفيتامينات من القيام بعملها مسببة أمراض كثيرة منها: في اللثة والبصر وأمراض فقر الدم، والاسقربوط والربو وغيرها من أمراض نقص الفيتامين.

  أما أعراض نقص البروتين هي: فقدان كمية كبيرة من الوزن, والشعور  بالتعب والإرهاق والقلق والتوتر، عدم قدرة الجسم على مقاومة بعض الأمراض، حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، قد يؤدي إلى الإصابة بتورم الكبد.

بينما الأضرار الناتجة عن نقص البروتينات تختلف حاجة الإنسان اليومية من البروتينات بإختلاف العمر والحالة الفيزيولوجية والمرضية والجهد الفيصزيائي ووجود وارد كاف  من الطاقة وبحسب نوعية البروتين المقدم في التغذية. فإن نقصت عن ذلك حدثت الإصابة بالعوز البروتين الحروري أو العوز البروتيني الحروري الجزئي أو  السفل ( الهزال) او الكواشيوركور.

 والسفل يؤدي في الأطفال والرضع إلى تأخر شديد في النمو ونقص كبير في الوزن وضمور شديد في بنية العضلات وغياب النسج الشحمية تحت الجلد ولا سيما في الوجنيتن ويتفاقم المرض بحدوث التهابات وأخماج مختلفة وتكون شهوة الطعام موجودة وقوية.

 وعند اشتداد الأعراض تحدث نزوف وهبوط في درجة حرارة الجسم وجفاف الجلد والأغشية المخاطية وأكثر ما نشاهد هذا الداء في المناطق الجافة وخاصة في افريقيا والهند.

 ومن الأضرار الناتجة عن نقص البروتين تأخير التئام الجروح والعدوى ووهن العضلات والتوازن النيتروجيني السالب ونقص البروتين في غذاء الحامل أو المرضع يؤدي إلى ضعف نمو الجنين وسلامة انسجة الأم الحامل وفي بعض الحالات قد لا يستمر الحمل.

 وبين د. زوباري أنه كلما استمر نقص البروتين فإن عملية استبدال الخلايا تتأخر مما يؤدي لضعف الأعضاء المكونة من هذه الخلايا وعدم مقدرتها على أداء عملها، وعندما يستمر نقص البروتين فإن الجسم يلجأ إلى العضلات لأخذ البروتين الموجود بها  وهو ما يسمى احلال العضلات، ونتيجة هذا الإحلال فإن الجسم يشعر بالتعب والإرهاق والضعف العضلي، ثم يبدأ الجسم في الإقلال من إفراز هرمونات النمو او هرمون الذكورة، حيث لا ينمو الإنسان بشكل طبيعي، كما يصاب بالضعف الجنسي.

 واخيراً:

لذلك ننصح لمن تجاوز عمرهم الثلاثين الاعتماد على الأغذية النباتية كمصدر للبروتين بنسبة لا تقل عن 80%.