ظاهرة حضارية و جمالية

العدد: 
8800
التاريخ: 
الأحد, 22 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
بهجت حسن

للأشجار قيمة جمالية و حضارية هامة، خاصة لسكان المدن المزدحمة الذين تزداد حاجتهم للطبيعة بازدياد بعدهم عنها، لذلك نشاهد سكان المدن في أيام العطل الرسمية غالباً ما يذهبون إلى الريف و الغابات و المصايف الطبيعة القريبة من المدينة لكي ينعموا بالهدوء في الطبيعة وبين الأشجار لأن في ذلك راحة للأعصاب، و تخفيف للضجيج..

و بالتالي إن تخطيط المدن الحديثة و توسيع المدن القديمة أصبح يراعي الأنتباه إلى ترك مساحات خضراء بين الأبنية لكي تزرع فيها الأشجار و التي تفيد في توفير كمية وافرة من الأوكسجين، و تمتص كمية كبيرة من الغبار المتطايرالذي يؤثر في تلوث الهواء.

هذا و تقدر المساحة الخضراء اللازمة لكل شخص في المدينة بحسب الدراسات الحديثة بخمسين متر مربع، لذلك يفترض في تخطيط المدينة أن تكون نصف مساحة المدينة مغروسة بالأشجار.

إذ تشير الاحصائيات الحديثة التي قامت بها منظمات البيئة العالمية أن القيمة المادية التي تدرها الشجرة على مدار العام بناء على الفوائد التي يجنيها المجتمع المدني منها . حسب الأبحاث العلمية، طبعاً احتسب الفوائد السنوية التي قدرها فريق المنظمة بحساب ما كان المجتمع ليدفعه للحصول على المستوى ذاته من السيطرة على التلوث الجوي و النزع البيئي للكربون، و تصريف مياه الأمطار، و حفظ الطاقة، إن لم تكن الأشجار موجودة، و بحساب ما يمكن أن يقدمه مجموع الأشجار في غابة على مساحة1000كم2 و معدل أعمارها 18 سنة ما قيمته 400مليون دولاراً من الفوائد البيئية كل سنة دون أن ننسى تقدير قيمة الأشجار. كما وجدت الدراسة أن الشجرة الواحدة قادرة أن تضيف أكثر من ألف دولار في خفض تلوث الجو و نزع ثاني أكسيد الكربون أي الأسهام في جهود العالم لتخفيف الأحتباس الحراري و تصريف الباقي من مياه  الأمطار و تقليل مصاريف الطاقة و بالتالي فإن زراعة الأشجار و المحافظة عليها  يمكن أن يكون أقل تكلفة من بقية مناهج حفظ الطاقة، إذ أن شجرة عادية زرعت لتظليل مسكناً و يبلغ ارتفاعها 8أمتارتقريباً يمكنها أن توفر 15% من الطاقة المستخدمة لتبريد هذا المسكن.

علماً أن قيمة الشجرة كخشب تعادل 7% من قيمتها الحقيقية و 93 من قيمتها يعود لقيمتها البيئية و الصحية و السياحية، و أنها مصدر و جود أكثر ما هي مصدر رزق.