د . حيدر: أهمية الإجراءات الوقائية والحمية القليلة الدسم تساعد على زيادة امتصاص الكلس

العدد: 
8795
التاريخ: 
الأحد, 15 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
مريم يونس صالحة

ترقق العظام مرض جهازي عظمي يتصف بنقص كتلة العظم وتدهور في كمية النسيج العظمي مما ينجم عنه زيادة في هشاشة العظم وقابلية للكسر.

في هذا الإطار حدثنا الدكتور نبيل حيدر_ الاختصاصي في السكري والغدد الصم وذلك خلال لقائه وقال:

 العظام الأكثر قابلية للكسر هي الفقرات ـ الورك ـ النهاية البعيدة للكعبرة, علماً أن أي عظم يمكن أن يكسر, وأن نسبة حدوث المرض تصيب امرأة من كل ثلاثة ورجل من كل ثماني العرق الأبيض, والآسيوي أكثر من غيره. ويميز الفئة العمرية ما بين (50 ـ 70) كما ويعد السبب الأكثر شيوعاً للكسر بين العمرين.

وحول المضاعفات الناجمة عن ترقق العظام: الألم والعجز ذكر د. حيدر: تتضمن المضاعفات الناجمة عن كسور وترقق العظام: الألم والعجز المؤقت عن إصابة العضو المكسور وعجز دائم في 50% من حالات كسور عنق الفخذ عند العمرين, إضافة إلى تسببه في نقص الطول وتشكل الحدبة وهي تشوه العمود الفقري وتحدبه نتيجة كسور الفقرات وانضغاطها وتهدمها بسبب الترقق ومما يؤهب للكسور نقص كتلة العظم والميل للسقوط في وضعية الوقوف ويحدث ترقق العظام مع تقدم العمر خاصة عند النساء بعد نقص الهرمونات الجنسية وتعد هذه الحالة هي الشكل الكلاسيكي للترقق, كما عند الرجال بعد تدني مستوى الهرمونات الجنسية والتقدم في العمر وإذا علمنا بأن عظامنا هي في حالة تجدد مستمر في بناء وهدم تحت تأثير كاسرات العظم وبائيات العظم وإذا ما اختل الميزان لصالح الهدم يؤدي إلى قلة كتلة العظم ويحصل ترقق العظام.

ولفت د. حيدر إلى أن بناء الكتلة العظمية يبدأ منذ الولادة عند الأشخاص والتي تستمر في التزايد حتى عمر بداية العشرينات حيث القمة وتستمر كذلك حتى سن الضهي.

وهنا تبدا فترة تناقص سريع تستمر لحوالي خمس سنوات تليها فترة تناقص بطيء فيما تبقى في سنين العمر ويختلف الرجل بأن ليس لديه فترة تناقص سريع وهذا يفسر النسبة الأقل للترقق عندهم. وذكر د. حيدر أن عوامل الحظر لترقق العظام تقسم إلى عوامل لا يمكن التحكم بها وهي العمر, العرق( الجنس) الإناث أكثر, الضهي المبكر, النحافة إضافة إلى وجود قصة عائلية إيجابية بينما العوامل التي يمكن التأثير بها وتتضمن وارد أقل من الكلس نمط الحياة الكسول فيزيائياً, التدخين, الكحول, الكافيين والأدوية كالسيتروئيدات والتيروكسين ولتقييم الوارد اليومي من الكلس نشجع المريض على تقدير محتوى الاغذية من الكلس حيث يحتوي كل كوب من الحليب أو اللبن أو عصير الفواكه الذي يزن /224/ غراماً على 300ملغ من الكلس كما يحتوي الـ 28 غراماً من الجبن على 300 ملغ من الكلس أيضاً.

وأفضل وسيلة لتشخيص ترقق العظام هو قياس الكثافة العظمية بتنقية حديثة تسمى (ديكسا) وتطلب لتقييم فائدة العلاج ولوضع القرار العلاجي ولتقييم حالة نقص العظم واكتشفت بالصورة البسيطة أو حالة فرط نشاط جارات درق لاعرضي أو في حالة العلاج بالكورتيزون لمدة أكثر من ثلاثة أشهر.

ونوه د. حيدر بأن تقرير الكثافة العظمية تؤكد تشخيص الترقق بوجود ما يسمى (تي سكورا) التي تعبر عن عدد الانحرافات المعيارية للمريض مقارنة كتلة عظمية مع حالة شخص طبيعي لديه كمية العظم في ذروتها ويكون (تي سكورا) أصغر من 2,5 مشخصاً لترقق العظام بغياب وجود الكسر, كما يجب التفكير بالحالات المسببة والمؤهلة لترقق العظام مثل كوشينغ وتلين العظم وفرط الدرق وجارات الدرق وورم النقي العديد والقصور الكلوي وفرس كلس البول.

وعلى صعيد ترقق العظام قالد. حيدر يتضمن تدبير ترقق العظام وقائياً بتناول مدخول كاف مناسب من الكالسيوم حسب العمر 1000 ملغ للرجال والنساء قبل الضهي و1500 ملغ بعد الضهي إضافة إلى 400 وحدة دولية من الفيتامين (د) .

وكذلك ممارسة الرياضة بانتظام والتخفيف من الكافين والكحول وإجراءات الوقاية من السقوط والحمية القليلة الدسم التي تساعد على زيادة امتصاص الكلس, كذلك مركبات البيوسفات و الكالسيتونين ومعدلات مستقبلات الصوديوم والمعالجة الهرمونية المعيضة .