الانسان والبيئة؟

العدد: 
8795
التاريخ: 
الأحد, 15 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
بهجت حسن

تشكل البيئة الوسط الذي نعيش فيه ويحيط بنا ونؤثر فيه ويؤثر علينا, من تربة ومياه وغذاء وهواء. وانطلاقاً من هذه الأهمية للبيئة ومن أجل الحفاظ عليها وعلى استمرارية ديمومتها, فقد كانت سورية سباقة في هذا المجال, حيث تم تأسيس أول وزارة مستقلة لشؤون البيئة على مستوى الدول العربية, كما وأدخلت الاعتبارات البيئية في خطط التنمية. وإن الحفاظ على البيئة أصبح مؤطراً ضمن قوانين ملزمة مثل قانون النظافة وحماية الغابات وقانون منع الصيد ومنع التدخين و...الخ كما تم إحداث مخابر قادرة على رصد وقياس تركيز ملوثات الهواء. وأيضاً منع لإدخال النفايات والمواد غير المطابقة للمواصفات السورية للقطر.

ووضعت أيضاً توجهات لتحسين واقع البيئة كالإسراع بتنفيذ محطات المعالجة لمخلفات الصرف الصحي والقمامة بالإضافة إلى إعداد وتنفيذ برامج توعية بيئية موجهة إلى شرائح المجتمع كافة.

كما وتم الاهتمام بموضوع التنوع الحيوي باعتباره أحد أهم الموارد الطبيعية التي تؤمن القاعدة المادية لحياة الانسان وإن حمايتها وصيانتها ضروري من أجل الحفاظ على استمراريتها كونها تشكل الحجر الأساس في التوازن البيئي وانعكاساته على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وعلى الرغم من أهمية التشريع البيئي وقوانين حماية البيئة فإن الكثير من الناس يسيئون إلى البيئة من خلال رمي القمامة في غير أوقاتها وأماكنها .. الخ وعلى الرغم من وجود قوانين محددة للعقوبات , فالقانون بمفرده لا يكفي ولا بد من وجود رادع داخلي يسمو بالتربية عند الإنسان منذ الصغر, فمن خلال التربية يكتسب الإنسان المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي تساعد على التعامل العقلاني والرشيد مع موارد البيئة.

إذاً : فحماية البيئة والاهتمام بها لم تكن ولن تكون حاجزاً بين الإنسان وتقدمه العلمي والتقني بل تكون حافزاً له على رعايتها وعدم إحداث أي خلل فيها فعندما تكون البيئة سليمة فهذا معناه استمرار الحياة واستمرار الحياة والتقدم العلمي والتقني.