د. شاهين: الشخير .. مشكلة صحية تؤرق المريض

العدد: 
8795
التاريخ: 
الأحد, 15 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

هل تشخر كل ليلة؟ هل صوت شخيرك مرتفع جداً؟ هل سبق أن أخبرك أحد أنك توقف التنفس أثناء النوم؟ هل سبق أن استيقظت من النوم و لديك شعور بالاختناق؟ هل تستيقظ من النوم و أنت متعب و غير نشيط حتى في حال حصولك على ساعات نوم كافية بالليل؟

كل ذلك عزيزي القارئ يعود لمشكلة الشخير ذات المخاطر الصحية الخطيرة. حول هذا الموضوع كان حوارنا مع الدكتور:» إياد اسماعيل شاهين» أخصائي أذن – أنف – حنجرة- و الذي أفادنا مشكوراً بالآتي...

* بداية: ما تعريف الشخير؟

** الشخير: هو ما يصدر عن النائم من صوت تذبذب الأنسجة الرخوة في منطقة البلعوم نتيجة انسداد جزئي في الطريق التنفسي العلوي أثناء النوم وهو يمثل مشكلة صحية واجتماعية تؤرق المريض والمقربين منه على حد سواء.

* كيف يتم تشخيص الشخير؟

** يتم من خلال التاريخ المرضي للمريض إلى جانب فحص الأنف و البلعوم و الحلق و الحنجرة, إلا أن الصعوبة تكمن في معرفة درجة الشخير فيما إذا كان مصحوباَ بالاختناق الليلي أم لا؟

* حبذا لو تحدثنا عن درجات الشخير هذه؟ و هل يمكن قياس الدرجة و الشدة؟

** للشخير درجات منها البسيطة و منها التي تصل إلى درجة الاختناق الليلي. إذ يحدث انقطاع جريان الهواء في الفم و الأنف لفترة لا تقل عن عشر ثواني, و إذا تكرر هذا الانقطاع ثلاثين مرة خلال سبع ساعات نوم فتسمى الحالة: (متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم.) بالنسبة للشق الثاني من السؤال طبعاً يمكن حيث يحتاج المريض إلى التقويم في مختبر النوم مع وضع أقطاب كهربائية لقياس نسبة الأوكسجين وقياس ضربات القلب و التنفس و ارتخاء عضلات الجسم مع تخطيط للدماغ. وهذه الاختبارات على كثرتها مهمة في تحديد الشخير و شدته.

* هل يرتبط حدوث الشخير بعمر المريض؟

** معروف بالدرجة الأولى أن الأطفال في سن السنتين إلى سبع سنوات يشخرون بسبب إقفال الناميات لمجرى التنفس الأنفي من الخلف مع وجود ضخامة في اللوزتين. و يتسبب البلعوم الضيق نسبياً في حدوث هذه المشكلة.

أما البالغون خاصة كبار السن فيكون المسؤول الأول عن شخيرهم زيادة الوزن و ارتخاء الأنسجة.

* ما الأسباب الرئيسة للشخير؟ و ما العوامل المساعدة له؟

** فيما يتعلق بالأطفال الأكبر سناً فإن التهاب الأنف التحسسي و اعوجاج حاجز الأنف من الأسباب الرئيسة للشخير. و أكثر الكهول المصابين بانقطاع النفس الانسدادي هم البدينون و ذوو الرقبة الكثيفة و العنق القصير. و أكثر هؤلاء المرضى يراجعون أطباء القلب حيث تظهر عندهم علامات قصور القلب و ارتفاع التوتر الشرياني. ويعد التدخين و المهدئات و المنومات و الكحول كلها مساعدة للشخير.

* هل من علاقة تربط المراحل المتأخرة من النوم بظاهرة الشخير؟

** يمر النائم عموماً في المراحل المتأخرة من مراحل النوم : المرحلة الثالثة و الرابعة تحديداً إلى ارتخاء عام في العضلات و منها عضلات البلعوم, و إذا ما صاحب هذه المرحلة انسداد في مجرى التنفس الأنفي يعاني المريض من الشخير.

* أحياناَ يصحو الإنسان من نومه طالباَ للأوكسجين, ما تفسيرك لذلك؟

** صحيح. إذا كان البلعوم متضيقاَ بالأنسجة: اللوزتان, ترهل اللهاة, زيادة الوزن و البدانة فيمكن أن يصاحب الشخير اختناق ليلي لنقصان الأوكسجين في الدم و يجبر الشخص على أن يصحو من نومه طالباً للأوكسجين. ويمكن أن تتكرر هذه الدورة عدة مرات خلال الليلة الواحدة مما يؤرق المريض و يجعل نومه متقطعاً. و تكون دورة نوم المريض كالآتي: نوم. نوم عميق. ارتخاء عام في العضلات. انسداد و انقباض البلعوم. أوكسجين قليل, صحوة من النوم, قلة نوم.

* ماذا عن دورة نوم مريض الشخير؟

** يحتاج الشخص تقريباَ إلى 25% في نومه على شكل نوم عميق المرحلة الثالثة و الرابعة من مراحل النوم. و طبيعي أن تترجم دورة نوم مريض الشخير إلى نقصان في فترة النوم العميق مما يجعل الطفل أو الشخص البالغ يمران بفترات من النعاس خلال النهار ليعوضا نقص نومهما في الليل.

* هل هناك من مخاطر صحية محتمل حدوثها من جراء الشخير؟

** من المخاطر الصحية المحتمل حدوثها من جراء الشخير انسداد مجرى التنفس العلوي مع احتمال توقف التنفس ثم الموت المفاجئ.

* أخيراً : ماذا عن طرق معالجة الشخير؟

** علاج الشخير يعتمد على معرفة السبب حيث يكون هناك تحسن فوري لدى الأطفال عند إزالة اللوزتين و الناميات. أما لدى الكبار فيعتمد على التشخيص الصحيح و معرفة أسباب انسداد الأنف و انقباض البلعوم عند النوم. و عادة ينصح المريض البالغ بإنقاص وزنه و إيقاف التدخين فوراً. و يمكن ملاحظة التحسن بشكل تدريجي و فعّال. وعند الحاجة للتدخل الجراحي ينبغي فحص المريض بشكل دقيق لمعرفة درجة و مستوى الانسداد, و يتم ذلك بفحص الأنف و خصوصاَ غضروف الأنف و القرنيات الأنفية, ثم فحص سقف الحلق و البلعوم بالمنظار.