السوق المحلية تعاني فوضى سعرية . . . والبيع على مزاج التاجر

العدد: 
8792
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
هلال لالا

شهدت الأسواق المحلية في الآونة الأخيرة فوضى عارمة،  حيث يفترض ان تسجل الأسعار انخفاضاً واضحاً بسبب استقرار سعر الصرف ليجد المستهلك نفسه امام فوضى سعرية تتمثل بثبات غالبية الأسعار  وانخفاض خجول لسلع محدودة وبالمقابل هناك ارتفاع في أسعار العديد من السلع والمواد ومخالفات بالجملة، والبيع على مزاج التاجر، ليصبح بذلك المواطن الحلقة الأضعف.

 

وتبدو الأسواق غير مستقرة وهناك تلاعب كبير في الأسعار، إضافة إلى عدم تقيد الباعة وأصحاب المطاعم بالتسعيرة، فكل يبيع على مزاجه، لدرجة وصل الاستغلال إلى التلاعب بسعر السندويش فعلى سبيل المثال بعض الباعة يبيعون سندويشة الشاورما بـ 800 ليرة، والفلافل بـ 300 ليرة، وسبب ذلك مرده حسب مرده حسب رأي المستهلكين لتراخي الجهات الرقابية  وعدم القيام بمهامهم، وأنه لو كان غير ذلك لما وصل السوق إلى هذه الحالة من عدم الانضباط وتالياً قوة انضباط السوق مرهونة بقوة المراقبة والحماية التي تفرضها الجهات الرقابية المختلفة

كما أن الأسعار ترتفع وبشكل جنوني وتلقائي مع ارتفاع سعر الصرف لكن عندما يهبط تبقى الأسعار محلقة من دون وجود سبب أو مبرر لذلك، و الكثير من الباعة لا يضعون التسعيرة، علماً بأنّ غرامة مخالفة عدم الإعلان عن السعر وهي بقيمة 25 ألف ليرة غير رادعة ومن السهل لأي تاجر تسديدها مقارنة بما يحققه من أرباح كبيرة يومياً.

ثمة ارتفاع ملحوظ  في أسعار الفروج الجاهز، حيث يبيع كل صاحب مطعم كما يحلو له فقد وصل إلى 4500 ليرة بينما بلغ سعر صحن المقبلات 700 ليرة، إضافة إلى غلاء أسعار الخضر والفواكه فمثلاً كيلو البندورة يباع بـ 300 ليرة بينما يباع في مكان آخر بـ 200 ليرة وفي مكان ثالث  يباع بسعر ثالث وذلك دليل على عدم التقيد بالتسعيرة الرسمية،  حتى حليب الأطفال والحفاضات طالتها فوضى الأسعار ايضا حيث تؤكد احدى السيدات انها تشتري الحفاضات من كل مكان بسعر مختلف .

يعزو البعض أسباب ارتفاع أسعار المواد الى الباعة أنفسهم، فأصحاب المطاعم لا يتقيدون بالتسعيرة لذلك فإن المسألة تتطلب رقابة مشددة، كذلك فإنها تتعلق بطبيعة دخل المواطن الذي لم يعد يكفي لسد احتياجات متطلباته الأساسية، لأن الدخل لم يعد يتلاءم مع غلاء السلع، علماً أنّ بعض المواطنين يدفعون أجرة المنزل 50 ألف ليرة شهرياً، فكيف لهم أن يأكلوا ويشربوا….  ، فالسوق يشهد فلتاناً من الصعب ضبطه في الظروف الحالية، كماً أن العائلة المكونة من 5 أشخاص يتراوح مصروفها الشهري ما بين 180– 200 ألف ليرة.

دائرة حماية المستهلك تشير انه تصدر ثلاث نشرات بشكل دوري تتضمن أسعار اللحوم والخضراوات والفواكه، بينما أسعار السندويش محددة وصادرة من المكتب التنفيذي في المحافظة والتي حددت سعر سندويشة الشاورما بـ 250 ليرة، أما من يبيعها من التجار بسعر 800 فبالتأكيد تعد مخالفة ويعاقب عليها التاجر.

كما أنّ عقوبة عدم الإعلان عن التسعيرة أو زيادة في تسعيرة أي سلعة تصل إلى 25 ألف ليرة، إضافة إلى أنه خلال الفترة الماضية تم سحب عينات من مواد المايونيز واللحم المشوي وكانت مخالفة وهي تسمى مخالفة الكلورفوم التي تأتي من عدم النظافة حيث تحليلها جرثومياً، وتم تنظيم ضبط فيها إضافة إلى عقوبة غرامة مالية تصل إلى 300 ألف مع إغلاق المنشأة من 7 أيام إلى الشهر.

 

 

.

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة