الشّباب في العام الجديد .. نتطلّع إلى الغد بثقة بالنّفس و كثير من التفاؤل و الأمل

العدد: 
8791
التاريخ: 
الاثنين, 9 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
رنا عمران

غادرنا عام منذ أيام تاركا الدور لعام جديد ملئ بالأماني والآمال لا سيما وأن كثيراً من الناس يتفاءلون بالسنة الجديدة ويجعلون منها فرصة لتحقيق الطموحات والأمنيات، وفرصة لنسيان المطبات والعثرات. 
ماذا يطمح الشباب خلال السنة الجديدة، وما هي أمنياتهم وأحلامهم في 2017وما أجمل ذكرياتهم وأتعسها في سنة 2016 ؟‏‏ 
هي أسئلة أردنا من خلالها الغوص في أعماق الشباب ومعرفة آمالهم وأحلامهم مع بداية السنة الجديدة :‏‏‏ 
كانت معظم ردودهم تصب في قالب التفاؤل بالسنة الجديدة وإن اختلفت أمنياتهم إلا أنهم اجمعوا على أنهم سيجعلون منها بداية لصفحة جديدة مع الحياة مليئة بالعمل والأمل ، فكان من تمنى تأمين السكن، وآخر تمنى الزواج والسفر، والبعض يأمل الحصول على عمل، في حين تمنى القسم الأكبر أن تكون سنة سعيدة مليئة بالأفراح وتغيب عنها الأحزان و تعود سورية كما كانت بلد الأمن و الأمان.‏‏‏
 


الشاب عدنان 32 سنة قال : لو أطلب أمنية لطلبت أن أعيش بهناء مع أسرتي . أنا لست متشائماً إلا أن الحياة علمتني أن أعيش على قدر استطاعتي، ولا أجد أن السنة الجديدة ستختلف عن سابقتها، غير أنني آمل أن تكون سنة خير وأن تختفي فيها كل مظاهر الحزن وأن تعم الأفراح .‏‏‏ 
سمير وزاهر وهما شابان في نفس العمر لاعمل لهما رغم أن الأول يحمل شهادة الإجازة في الحقوق والآخر في المحاسبة، سألناهما عن أجمل ذكرياتهما في العام الفائت و أمنياتهما في السنة الجديدة فقال سمير : على الصعيد الشخصي حلمت خلال السنة الماضية بالعديد من الأماني ولأن العين بصيرة واليد قصيرة بقيت مجرد أحلام، إلا أنني أطمح أن أجد وظيفة لأعيل بها نفسي وتكون مفتاحا لتحقيق باقي الأحلام .‏‏‏ 
زاهر قال : لا نريد أن يكون مصيرنا كباقي الشباب الذي أراد أن يبحث عن مستقبله في الضفة الأخرى من العالم، وإنما نريد أن نعيش حياة كريمة في بلادنا فنحن لا نريد سوى وظيفة .‏‏‏ 
في حين تقول سهيلة التي تعمل بإحدى الشركات الخاصة وتحمل شهادة الماجستير في الإدارة : ودعنا عاماً عشناه بحلوه ومرّه، إلا أن الحياة لا تتوقف عند نهاية أو بداية سنة جديدة، وإنما هي لحظات تفصل بين محطات حياتنا فيها المفاجآت السارة، والذكريات السيئة ، مضيفة أنا عن نفسي حققت العديد من الأحلام خلال السنة الماضية نلت شهادة الماجستير كما تمكنت من الظفر بوظيفة ، إلا أنها لم تكن خالية من الأحزان وتركت في نفسي فراغا كبيرا فقد توفيت والدتي وكانت هذه أتعس ذكرى في حياتي.‏‏ 
أما رولا فترى أن رحيل سنة من العمر يقتضي التفكير الجدي فيما مضى وفات والتخطيط الجيد لما هو قادم وتقول في هذا الصدد: سنة الحياة أن نفقد سنة ونستقبل أخرى جديدة، وبالتأكيد لكل سنة خصوصيتها، إلا أننا لانعلم ما تحمله لنا الأقدار خلال السنة الجديدة، غير أن هذا لا يمنعنا من أن نحلم بغد أفضل، مضيفة أن هذا لا يأتي إلا من خلال التخطيط والإرادة، وهما وحدهما اللذان يمكنان من تحقيق أهدافنا المنشودة .‏‏‏ 
ومن جانبه عبد الله 26 سنة تكلم بكثير من التمني وان كان ممزوجا ببعض اليأس وهذا بسبب ظروفه المعيشية الصعبة التي اعتبرها حائلا دون تحقيق أحلامه التي رسمها، وعبر قائلاً: لو حدثتكم عن أحلامي لن تسعها الصفحات إلا أنني لا أريد سوى أن أعيش حياتي كباقي الناس، حياة كريمة ألخصها في ثلاث : عمل لائق ، وسكن وسيارة جميلة.. 
ومن جهتها أعربت آية، 27 سنة عن التفاؤل بالسنة الجديدة قائلة : أرتقب حدثا شخصياً سعيداً بالنسبة لي وهو الدخول في الحياة الزوجية فأتمنى أن أستقر في بيتي وأكون أسرة نستطيع من خلالها تذليل العقبات التي تواجه الشباب في هذه الأيام الصعبة .‏‏ 
وأمنيات شبابية كثيرة للعام الجديد أعلن عنها مجموعة من الشباب التقيناهم كان على رأسها أن يحظوا بفرصة عمل لائق، هذه الفرصة التي تعيد لهم ثقتهم بنفسهم وتشعرهم بوجودهم، و تبعد عنهم شظف العيش، أما الأمنية الثانية فهي الشعور بالاستقلالية وهذه الأمنية لن تكون كما قالوا إلا بتفهم الأهل لحاجات أبنائهم العمرية وأن يدركوا أن زمنهم غير زمن أبنائهم مع اعتراف الشباب حاجتهم لعاطفة أبوية ونصح أبوي بعيدين عن الخطاب الأبوي. وأمنية أخرى على الصعيد العام وهو أن لا تبقى الجامعة حلماً في البال يصعب تحقيقه وأن تتناسب معدلات القبول الجامعي مع صعوبة المناهج الدراسية التي تعتمد الكم لا النوع ، هذا على الصعيد العام أما على الصعيد الشخصي فكثرت الأماني والأحلام من شاب يتمنى النجاح بتفوقه في سنته الدراسية الى شاب آخر يحلم بحظ سعيد في ورقة يا نصيب وثالث يسعى للفوز بقلب فتاة ينبض قلبه حباً بها، لأنه على حدِّ قوله بالحب يتحدى الصعاب ويقوى على المحن ويتغلب على الفشل و...و.... ويصنع المعجزات....!! فئة من الشباب يرون في السنة الجديدة أنها مجرد أيام تمرُّ مثلها مثل غيرها تتشابه فيها الأيام والساعات واللحظات وتغيب عنهم الرغبة في الاستمرار والتمتع بالحياة فتنتفي عنهم أهم صفة عند الشباب، ألا وهي التطلع إلى الغد بثقة بالنفس وكثير من التفاؤل والأمل .‏‏‏‏ 
 

 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة