«كيف ندعم جهاز المناعة غذائياً؟» محاضرة في دار الأسد للثقافة ... د. زوباري: هناك أطعمة هامة لتدعيم جهاز المناعة وتقويته

العدد: 
8790
التاريخ: 
الأحد, 8 كانون الثاني, 2017
الكاتب: 
مريم يونس صالحة

من أهم النقاط التي لها علاقة بمقاومة الأمراض وقوة الجسم ومناعته هي مدى قوة الكبد في الجسم وسلامة القناة الهضمية والبكتيريا النافعة, والأنزيمات الهاضمة وحموضة الدم.

في هذا الإطار حدثتنا الدكتورة صبا زوباري – الاختصاصية بالتغذية في المحاضرة التي أقامتها دار الأسد للثقافة في اللاذقية بعنوان (كيف ندعم جهاز المناعة غذائياً). وأضافت: إن الاهتمام بهذه النقاط جاء بسبب طبيعة الأمراض المنتشرة في عصرنا وهي امراض المناعة الذاتية والتي تنتج عن مهاجمة الجسم أو جهاز المناعة في الجسم لأنسجته  والتعامل معها كعدو. وهذا ما يسمى بفرط نشاط جهاز المناعة.

وذكرت د. زوباري أن الأمراض المناعية تنتج عن تضافر عوامل وراثية وهرمونية وبنيوية ودوائية وبيئية, إلا أن العامل الوراثي يأتي في المقدمة.

والعامل الوراثي لوحده قد لا يظهر المرض, إلا أن تعرض الشخص إلى عدد من العوامل المؤهبة يؤدي إلى ظهوره, جهاز المناعة قد يهاجم الجهاز العصبي وينتج أمراض متعددة مثل التصلب المتعدد ومتلازمة غيلان باريه.

إذا اعتدى على الغدد الصم ينتج مرض السكري من النوع الأول وداء غريغز وهاشيموتو إذا هاجم الدم, ينتج أمراض مثل انحلال الدم المناعي الذاتي.

إذا هاجم الجهاز الهضمي قد يسبب أمراض مثل داء كرون, التهاب القولون التقرحي, تشمع الكبد المبدئي, التهاب الكبد المناعي الذاتي.

قد يهاجم الجلد فينتج أمراض جلدية مثل الصدفية والبهاق, وعرفت د. زوباري بأن الكبد عضو مهم جداً في الجسم, يؤدي ما يزيد عن 500 وظيفة منها: الهضم, القضاء على العدوى, وتنقية الدم من السموم وإبطال مفعول السموم والمساعدة في تخثر الدم.

والحالة السيئة للكبد تجلب أنواع الحساسية المختلفة أو تجعلها تتفاقم (حمى القش, البثور, الطفح الجلدي, الربو, الصداع) وتجعل أمراض المناعة الذاتية تظهر الأمور التي تضر الكبد.

ولتنظيف الكبد: اكليل الجبل, الميرمية, الزنجبيل, الكركم, الأرضي شوكي, اليانسون, الشمر).

توضع ملعقة صغيرة من كل من هذه الأعشاب في ترمس وبعد نصف ساعة يشرب فنجان قهوة صغير كل نصف ساعة. يجب شرب الكثير من الماء والشاي الأخضر, والليمون, وممارسة الرياضة بانتظام, وتناول الجوز والبذور لأنها غنية بالفيتامينات والمعادن الضرورية لعمل الكبد, والإكثار من الخضار الورقية الخضراء لغناها بفيتامين (س) وتخلص الكبد من السموم, وشرب عصير الليمون الدافئ بدون سكر ينظم أنزيمات الكبد ويعمل على تنظيفه.

وأكدت د. زوباري أهمية الاهتمام بسلامة القناة الهضمية وسلامة الهضم وعدم وجود مشاكل في الهضم, وعلاقة الهضم السيء للطعام بأمراض المناعة الذاتية.

وأن جزئيات الطعام الكبيرة يتم تكسيرها وهضمها إلى أحماض أمينية بسيطة وأحماض دهنية وسكريات أولية, هذه الجزئيات هي فقط ما يمر عبر جدار القناة الهضمية لداخل الجسم حيث يتم استهلاكها كمغذيات أولية, كل ما يتعدى حجم هذه الجزئيات البسيطة الناتجة عن عمليات هضم كاملة يمكننا اعتباره عدو للجسم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه طعام ما غالباً يعانون من تسرب من جدار القناة الهضمية التسرب لجزئيات غير تامة الهضم, عندما يدخل تيار الدم تحدث تفاعلات في الدم ينتج عنها حساسية وأمراض.

والحصول على مكمل يومي من الأنزيمات الهاضمة وعنصر الزنك مهم جداً في موضوع الحساسية, فالزنك ضروري لهضم البروتينات وهو مساهم رئيسي في تكوين حمض كلور الماء الهيدروكلوريك في المعدة.

- القواعد المهمة لسلامة الهضم:

وتحدثت د. زوباري عن القواعد المهمة لسلامة الهضم وضمان الهضم الجيد:

- عدم تناول الفاكهة بعد الطعام, بل قبله.

- عدم تناول منتجات اللحوم ليلاً.

-الحصول على الألياف الطبية من الغذاء كوارد يومي.

- شرب الماء بكميات كافية.

- تنظيف الجهاز الهضمي كل فترة بطرق طبيعية منها:

الخل للتخلص من فضلات القولون, ويفضل الخل ذو الترسبات حيث ترج القنية جيداً ونأخذ ملعقتين كبار يضاف إلى الماء الساخن مع ملعقة كبيرة من العسل ويشرب في بداية النهار وعندما نشعر أن القولون بحاجة لتنظيف.

العلاج الطبيعي

وبينت د. زوباري البكتيريا النافعة مقابل المضادات الحيوية وكيفية مكافحة العدوى بطرق طبيعية, وأعراض نقص البكتيريا المفيدة منها: تحليل أقل للأطعمة داخل الأمعاء.

- نقص في الفيتامينات والمعادن مثل المغنيزيوم فيتامين (B12, B7, D , K).

- صعوبة التركيز والاكتئاب والتوتر.

- مشاكل البشرة الأكزيما والصدفية والبثور.

- دعم البكتيريا النافعة.

- دبس التمر والزبيب أو التين.

- اللبن الزبادي, المخلل.

- الشنكليش أو السوركي, الجراثيم النافعة التي تقوم بعملية التخمير وتفكك مكونات القريشة هي مادة نافعة للقولون, وتدعم البكتيريا الحية والخمائر والأنزيمات.

وذكرت د. زوباري الأعشاب التي تقوي المناعة ومن أهمها: الزعتر, الكركم, إكليل الجبل, الأوريجانو, الميرمية, ورق الزيتون مضاد فيروسي, الثوم, البصل, الدهون الأساسية المضادة للالتهاب, الزنجبيل, القرفة, خل التفاح, الصبار مضاد للفيروسات, العكبر, خلاصة الصبار.

وهناك بعض الأطعمة التي تسبب الحموضة داخل الجسم مثل القهوة, الشاي, السكريات والحلويات, اللحوم الحمراء.

والوسط الحمضي هو الوسط المناسب لعيش البكتيريا والفطريات والجراثيم.

أمراض مرتبطة بالأحماض

وقالت د. زوباري هناك بعض الأمراض المرتبطة بالأحماض: حصى الكلى ومشاكل المثانة, مشاكل الهرمونات, الشيخوخة المبكرة, ضعف التخلص من الفضلات والسموم, مرض السكري, زيادة الوزن, ضعف جهاز المناعة, أمراض القلب وهشاشة العظام.

ولاستعادة التوازن إلى الجسم نزيد أكل المواد القلوية باتباع نظام غذائي 80% منه أغذية قلوية من الفواكه والخضار والفول والبازلاء والعدس والتوابل والأعشاب والمكسرات والبذور النيئة.

20% أغذية حامضية مثل اللحوم والدواجن والبيض والسمك والحبوب وحالة الاتزان الحامضي تكون 60% أغذية قلوية و 40% أغذية حامضية وأن تكون نسبة الخضار 50% والفواكه المحلية الموسمية العضوية, الشعير المبرعم, شاي الشعير المحمض, المضغ الجيد, النوم الكافي وممارسة الرياضة الروحية كالصلاة والتأمل والذهاب إلى الطبيعة والتنزه فأجسامنا تحتاج إلى الحمضية والقلوية.

وشرحت د. زوباري التلوث البيئي والحشوات الزيبقية وكيفية إتباع نظام غذائي لدعم مناعتنا؟ من أهمها: الماء ويوجد في ثلاثة أماكن في الجسم: في محيط كل خلية وفي النواة وفي بلازما الدم.

- الكربوهيدرات: يفضل أن يكون 60% من نظامنا الغذائي الحبوب الكاملة مثل الرز الأسمر, البرغل, الفريكة, القمح الكامل, القمح المبرعم, الخضار والفواكه.

والفواكه المفيدة هي الملونة: البطيخ, التوت البري, الفريز, التفاح, الرمان, العنب.

والخضار المفيدة: الجزر, الشمندر, البطاطا الحلوة, الخضار الغامقة الخضراء كالسبانخ والجرجير والملفوف والزهرة.

- البروتين 20% ويفضل التخفيف من اللحوم الحمراء والاعتماد على المصادر النباتية للبروتين وأهمها الحبوب والبقول.

ومن الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم الأسماك المطهية بالطرق الصحيحة.

أما الدهون يجب ألا تتجاوز 20% .

أهم المغذيات الداعمة للمناعة:

فيتامين B وبالأخص B6 الذي يوجد في القرنبيط, السمك السبانخ, الفلفل, البطاطا, البازلاء, المكسرات والبذور والقمح الكامل.

ونقص فيتامين B5 ينتج عنه تثبيط الخلايا T وتثبيط تكوين الأجسام المضادة.

- الزنك والسيلينيوم مضادان للأكسدة (حارس خلايا الدم والقلب والكليتين), الثوم والبصل, المكسرات, جنين القمح, البقدونس, النعناع, الفطر, التونا.

- الدهون الأساسية الموجودة في البذور وزيوتها.

- تعد الخضار والفواكه مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. وفيتامين (D) له أهمية كبيرة في جهاز المناعة, ومن المهم تعريض الجسم صباحاً لأشعة الشمس من دون واقي.

- الرياضة المنتظمة من الأمور الهامة جداً لجهاز المناعة والمشي نصف ساعة ثلاث مرات في الاسبوع.

- النوم الجيد والاهتمام بصحة القولون والمضغ الجيد للطعام والمضمضة بالزيوت لعلاج آلام الأسنان, والصداع, الالتهاب, القصبات, الجلطات, القرحة, وأمراض المعدة والأمعاء, القلب والكبد ولكلى, تمنع السرطان ونمو الأورام, ويجب مضغ الزيت قبل الفطور وعلى معدة فارغة ويجب تكرارها ثلاث مرات يومياً.

وذكرت د. زوباري الأطعمة التي يجب إدخالها إلى النظام الغذائي لتدعيم جهاز المناعة وتقويته في محاربة الأمراض ومنها:

القمح المبرعم, عشبة القمح, خل التفاح, التلبينة (دقيق الشعير مع الماء ويضاف إليه العسل أو اللبن حسب الرغبة), الحبة السوداء لتنظيم المناعة.

- الثوم جيد عند ضعف مناعة الجهاز الهضمي, لمشاكل العفونة وتخمرات البطن, الأكزيما.

- عصير الشوندر الأحمر والجزر يرفع تركيبة الدم في الأمراض المناعية كالذئبة, ولمرضى التصلب اللويحي بعد أدوية التثبيط المناعي.

- اليقطين والبرتقال لرفع تعداد الكريات الفعالة واليقطين يحوي السيلينيوم لمن يأخذ جرعات كيماوية.

 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة