في يوم البيئة

العدد: 
8758
التاريخ: 
الأحد, 20 تشرين الثاني, 2016
الكاتب: 
بهجت حسن

تشكل البيئة الوسط الذي نعيش فيه ويحيط بنا ونؤثر فيه ويؤثر علينا من تربة ومياه وغذاء وهواء وانطلاقاً من هذه الأهمية للبيئة من أجل الحفاظ عليها وعلى استمرارية ديمومتها فقد كانت سورية سباقة في هذا المجال حيث تم تأسيس أول وزارة مستقلة لشؤون البيئة على مستوى الدول العربية كما وأدخلت الاعتبارات البيئية في خطط التنمية وأن الحفاظ على البيئة أصبح مؤطراً ضمن قوانين ملزمة مثل قانون النظافة وحماية الغابات , وقانون منع الصيد ومنع التدخين و ... الخ , كما تم إحداث مخابر قادرة على رصد وقياس تركيز ملوثات الهواء و أيضاً منع تام لإدخال النفايات والمواد غير المطابقة للمواصفات السورية للقطر .
ووضعت أيضاً توجهات لتحسين واقع البيئة كالإسراع بتنفيذ محطات المعالجة لمخلفات الصرف الصحي والقمامة , بالإضافة إلى إعداد وتنفيذ برامج توعية بيئية موجهة إلى شرائح المجتمع كافة .
كما وتم الاهتمام بموضوع التنوع الحيوي باعتباره أحد أهم الموارد الطبيعية التي تؤمن القاعدة المادية لحياة الإنسان و أن حمايتها و صيانتها ضروري من أجل الحفاظ على استمراريتها كونها تشكل الحجر الأساس في التوازن البيئي وانعكاساته على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لكن وعلى الرغم من أهمية التشريع البيئي وقوانين حماية البيئة فإن الكثير من الناس يسيئون إلى البيئة خلال رمي القمامة في غير أوقاتها و أماكنها ... الخ وعلى الرغم من وجود قوانين محددة للعقوبات فالقانون بمفرده لا يكفي ولابد من وجود رادع داخلي ينمو بالتربية عند الانسان منذ الصغر , فمن خلال التربية يكتسب الإنسان المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي تساعد على التعامل العقلاني والرشيد مع موارد البيئة .
إذاً حماية البيئة والاهتمام بها لم تكن ولن تكون حاجزاً بين الإنسان وتقدمه العلمي والتقني بل تكون حافزاً له على رعايتها وعدم إحداث  أي خلل فيها , فعندما تكون البيئة سليمة فهذا معناه استمرار الحياة واستمرار التقدم العلمي والتقني .