بـحر الأبجدية ... علـى حــافــةُ الشّقـاء

العدد: 
8603
التاريخ: 
الخميس, 21 كانون الثاني, 2016
الكاتب: 
أيمن إبراهيم معروف

-1-

ولدنا على حافةِ الشّقاء،: - أشقياء.

ولنا أشقّاء، سبقونا، ربّما، إلى هناكَ ليعرفوا

مالّذي يكمنُ خلفَ تلكَ الحواف.

 -2-

شقاؤُنا،: - ألمُنا الّذي هو امتيازُنا.

هو تدريبٌ شاقٌّ على تأمُّلِ تلكَ القطعةِ الكبيرةِ منَ اليأسِ

الّتي تركناها ذاتَ يومٍ على رفِّ أحلامِنا (كأُناسٍ لا مرئيّين)

نُربّي الأملَ في اليأس.

-3-

ولأنّنا نشهدُ ذلكَ الغروبَ الكبيرَ للعالَمِ

نبذرُ أوهامَنا لتنبتَ في الطّريقِ أزهارُ الشّكّ.

-4-

إنّ وعياً، مركوزاً إلى نسبةِ شقائِهِ الذّاتي أو الإنساني

ومشحوذاً بكميّةٍ هائلةٍ منْ معرفةِ اليأس يصيرُ مع تقادُمِ الأيّام

نصلاً حادّاً مغروزاً في الخاصرة.

-5-

نملكُ قوّةَ الأملِ

لأنّنا نعرفُ أكثرَ منْ غيرِنا عدّةَ اليأس.

-6-

شقاؤُنا،: عنفُنا الشّكوكيٌّ الّذي

 يُحدثُ انقلاباتِهِ التّامّةَ على كلّ اليقينيّات.

إنّهُ،: - امتيازُنا.

-7-

أملُهُم،: هو أنْ ينظروا إلى (فوق(.

وأملُنا،: هو أنْ ننظر إلى (تحت)

مسلّحين بحدّةِ الوعيِ إلى عمقِ الهاوية.

نتَّبِعُ إيقاعَ النّهرِ الهادرِ إلى هناكَ.

-8-

شقاؤُنا،: - وعيُنا،:

- إنه المِجهرُ الّذي يضعُنا وجهاً لوجهٍ مع الزمن

لتبدو الحقائق في المِحْرَقِ الكبيرِ كم هي قاسية.

-9-

لنكُنْ،

ونحنُ نُحيكُ ألمَنا،: - نَوْلَ ذاتِنا.

لنكُنْ، ونحنُ نحترق،: - الطّائرَ والرّماد.

-10-

وسيلتُنا،: - غايتُنا.

لنحرسْ شقاءَنا. ولنحرُثْ في تربةِ يأسِنا.

ولنحترق ليُضيءَ العالَم.