الغذاء... والبيئة

العدد: 
8602
التاريخ: 
الأربعاء, 20 كانون الثاني, 2016
الكاتب: 
بهجت حسن

لقد ادى التطور العلمي والتقني الحاصل, إلى تطور في كافة مجالات الحياة, ومنها المجال الصناعي فظهرت صناعات جديدة , لاسيما مجال الاغذية, عملية صناعة الاغذية تمر بمراحل متعددة مثل التجهيز والإنتاج والتعبئة والحفظ... وخلال هذه المراحل التي تمر بها قد تتسرب إليها بعض المواد الصنعية بطريقة غير مباشرة, أو قد تضاف إليها بعض المواد المصنعة كيميائياً, بطريقة مباشرة أو متعمدة ليتم حفظها من التلف أو اكسابها لوناً جذاباً ومكسبات الطعم, والمواد الحافظة , والأملاح, واستخدام الزيت المقلي لعدة مرات... هذه المواد وغيرها لها تأثير ضار على صحة الإنسان وتجلب له الضرر من حيث لا يدري.

وهناك حقائق كثيرة تؤكد أن أغلب الأمراض تنتقل عن طريق الأغذية وأصبحت حالياً تشكل خطراُ على سلامة الغذاء والبيئة.

وعلى الرغم من أن الكثير من المواضيع التي تمس سلامة الغذاء يدور حولها جدلاً بين مؤيد ومعارض . فإنه لا اختلاف على ان الملوثات الكيميائية التي أصبحت أمراً واقعاً تشكل خطراً على سلامة  الغذاء والبيئة, وهي المسؤولة عن انتشار الكثير من الامراض عند الإنسان .

وهذه الملوثات الكيميائية تضم المبيدات والأسمدة... والهرمونات أي منظمات النمو التي تستخدم بهدف تجاري وانتاجي لزيادة الوزن وتسريع النمو. وأيضاً هناك الملوثات البيولوجية كالتدخل في التركيب والتنوع الحيوي والتوازنات الطبيعية ومنها التعديل الوراثي. وهذا الامر جعل الدول تفرض شروطها ومواصفتها على تداول الأغذية واستيرادها حتى اصبح الامتثال لمواصفات الاغذية التي وضعتها هيئة الدستور الغذائي تسمح لكل بلد أن يضع ما يشاء من شروط على ان يقدم مبررات لشروطه مهما كانت شديدة وحازمة.

 وهذا ما يستدعي تطبيق سلامة وجود الغذاء في جميع مراحله.