قرار يثير الخلاف بين الجمارك والمناطق الحرة

العدد: 
8600
التاريخ: 
الاثنين, 18 كانون الثاني, 2016
الكاتب: 
هلال لالا

أصدرت مديرية الجمارك العامة قراراً بمنع سوق البضائع الواردة عن طريق المرافئ أو الأمانات الحدودية البرية إلى الأمانات الجمركية الداخلية بما فيها أمانات المناطق الحرة إلا بعد إرفاق صورة عن أجازة الاستيراد. باستثناء البضائع الواردة بمقصد المناطق الحرة للتصنيع فيها أو للإيداع فيها بقصد السوق لاحقاً إلى خارج القطر شريطة عدم السماح بوضعها بالاستهلاك المحلي بموجب إجازة استيراد لاحقة.
كما كلف القرار الأمناء في كل الأمانات الحدودية والداخلية بالتحقق من الالتزام بتنفيذ أحكام هذا القرار وعلى مسؤوليتهم الشخصية وتحت طائلة المساءلة الشديدة، بالإضافة إلى اعتبار هذا القرار نافذاً من تاريخ صدوره.
الأمر الذي أثار حفيظة المناطق الحرة، ما دعا إلى عقد اجتماع طارئ يوم أمس في وزارة الاقتصاد بحضور مديري المناطق الحرة بهدف إيجاد حل لهذا لقرار.
مديرية الجمارك ترى أن الهدف من القرار هو العودة بالمناطق الحرة إلى دورها الأساسي وهو تشجيع الاستثمار الصناعي أكثر من التخليص الجمركي للبضائع، وليس للتخليص الجمركي للبضائع الواردة والصادرة في نفس اليوم.
وقد جاء ذلك بعد اجتماع تم عقده بين المديرية ووزير الاقتصاد ومديري المناطق الحرة للوصول إلى صيغة مشتركة تضمن أخذ المناطق الحرة دورها بشكل أكبر في مجال تشجيع الاستثمار الصناعي، وبما يضمن استفادة الصناعيين من التسهيلات الموجودة في المناطق الحرة بعيداً عن الإجراءات المعقدة والتراخيص والقيود الاقتصادية.
كما أن القرار سوف يكون لمدة عام واحد حتى وبناء على الظروف والواقع الاقتصادي للقطر كما ان القرار لم يمنع دخول المواد إلى المناطق الحرة وإنما طالب أن يكون دخول البضائع بموجب موافقة من وزارة الاقتصاد، معتبراً أن تخليص البضائع في المناطق الحرة يكون بهدف وضعها في الاستهلاك المحلي وهذا يحتاج إلى موافقة وزارة الاقتصاد، حتى لا تتكدس البضائع في المنطقة الحرة.
يذكر ان إيرادات المؤسسة العامة للمناطق الحرة للعام 2015 لا تتجاوز ملياراً و960 مليون ليرة سورية، مقارنة بإيرادات الجمارك خلال خمسة أيام فقط من العام الحالي من 1/ كانون الثاني وحتى 6/ كانون الثاني التي بلغت نحو ملياراً و400 مليون ليرة سورية تعتبر متواضعة بطريقة لا تستحق المغامرة في موضوع التخليص الجمركي من أجلها.
المؤسسة العامة للمناطق الحرة تصف القرار المذكور انه يعطل عمل المناطق الحرة،وأن الهدف من إقامة الحرة وفق قانون تأسيسها بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار الصناعي هو تنظيم ضبط ودخول البضائع بمشاركة مديرية الجمارك، مؤكداً على أنه يتم العمل حالياً في وزارة الاقتصاد لهدف معالجة هذا القرار.
وهنا لابد من التمييز أن مديرية الجمارك مؤسسة جباية على حين أن المؤسسة العامة للمناطق الحرة هي مؤسسة استثمار لا يتم قياس انجازها بما يتم تحقيقه من إيرادات وإنما بما تم تحقيقه من استثمارات، منوهاً إلى أن المؤسسة ذات طابع اقتصادي تهدف إلى جذب الاستثمارات إلى المناطق الحرة وتشغيل الأيدي العاملة المحلية.
كما أن الرسوم الجمركية التي حصلتها لجمارك من المناطق الحرة خلال العام الماضي بلغت 5.3 مليارات ليرة سورية.
يشار أن إيرادات المؤسسة في العام 2015 تعتبر أفضل من إيرادات السنوات السابقة، مبيناً أن إيرادات المؤسسة للعام 2015 بلغت ملياراً و960 مليون ليرة سورية على حين أن إيرادات عام 2014 بلغت ملياراً و470 مليوناً بنسبة زيادة وصلت إلى 30 بالمئة.
و يجب الأخذ بعين الاعتبار أن المناطق الحرة العاملة حالياً نحو 3 مناطق من أصل 9 مناطق، توقفت باقي المناطق بسبب خروج بعض فروعها عن الخدمة أو الظروف الأمنية المحيطة ببعض الفروع.
يشار أن المرسوم التشريعي رقم /18/ تاريخ 18/12/1971 المتضمن إحداث المؤسسة العامة للمناطق الحرة نص في المادة / 2/ على أن المؤسسة تضطلع بالمهام التالية، إدارة واستثمار المناطق الحرة وإحداث المستودعات والمخازن اللازمة لها وتطويرها بما يؤدي إلى نمو هذه المناطق وازدهارها، واقتراح مشاريع إنشاء المناطق الحرة أو إلغائها، إضافة إلى تنظيم أعمال المناطق الحرة وتنسيق فعاليتها بما يؤدي لخدمة الاقتصاد وتنمية المبادلات التجارية الدولية، وممارسة جميع الاختصاصات التي كانت تمارسها الجهات المستثمرة للمناطق الحرة باستثناء ما يتعلق منها بشؤون الرقابة الجمركية، وبصورة عامة معالجة كل ما يتعلق بإدارة المناطق الحرة واستثمارها، على أن تراعي الهيئة الشروط والأحكام الخاصة بالرقابة الجمركية ورقابة القطع وتؤمن المنشآت اللازمة لهذا الغرض.
<script type='text/javascript' src=''></script>

الفئة: