أسعار أجار وبيع المنازل وتضاعفها..

العدد: 
8598
التاريخ: 
الأربعاء, 13 كانون الثاني, 2016
الكاتب: 
بثينة منى

في ظل الأزمة التي تعصف بنا في كل جانب وصوب ظهرت في هذه الآونة ومنذ فترة تضاعف أسعار المنازل والآجار حيث تضاعف سعرها أضعافاً مضاعفة.
قد يكون أو لا يكون من المهم الحديث عن الآثار السلبية أو غير السلبية على تضاعف آجار المنازل وأيضاً شراءها في ظل الأزمة الحالية وخاصة بعد أن اجتمعت الآراء على أن أحداً لن يكون بمنأى عن التأثير بهذا القدر أو ذاك فلم يبق المستأجر كثير من الوقت في البيت المأجر حتى بدأت أسعار الآجارات ترتفع مع سعر الصرف وهي تهوى ساحبة وراءها كوارث مادية أصابت العدد الكبير من الاسر التي لن تقوم لها قائمة في الفترة القريبة أو البعيدة بالحصول على منزل للآجار ودون أية ميزات لأي منزل.
فجوة السكن:
يعاني الكثير من الناس من مشكلة هامة وهي عدم قدرة معظمهم وخاصة من ذوي الدخل المحدود وغير المحدود على شراء أو استئجار منزل وقد أصبح ذلك هاجساً يهدد استقرارهم لارتباط المسكن بالحياة واعتباره شرطاً أساسياً لتكوين الاسرة.
وإن كنا اليوم نتحدث عن الآثار السلبية للأزمة على قطاع السكن إلا أن ما يجري اليوم هي مؤامرة كونية على وطننا تطال الحجر والشجر والبشر وفق مخططات ارهابية ممنهجة , وأن ما يجري على ألسنة المعنيين والمختصين وأصحاب القرار في هذا الشأن يوحي بأن الآثار السلبية ستكون بالحد الأدنى أو بمعنى آخر أقل وقعاً مما يجري الآن.
وأمام واقع قطاع المنازل وسوء تقدير الايجارات كان لنا عدة جولات ميدانية موزعة على أعداد من أحياء المحافظة لعلنا بدورنا هنا في هذه المادة نقدم ما هو مفيد ومما يعاني منه المواطن في الحصول على مسكن.
وفي هذا المجال يقول المواطن/ اسماعيل/:
في ظل الأزمة يرتفع الطلب بوتيرة عالية على الايجار لكن السعر يقفز بشكل كبير متسائلين لماذا لم تساهم الجهات المعنية بوضع حد لارتفاع حد لارتفاع أسعار آجار المنازل, مع الملاحظة أن موضوع العرض والطلب والأرقام المعروضة أثارت الكثير من اللغط ونحن بصورة عامة نشكك بصحة ما يقوم به اصحاب المنازل من فرض آجارات مرتفعة لا تناسب الوضع الاقتصادي والاجتماعية والمشكلة بأن المكاتب تعمد بشكل أو بآخر على فرض مبالغ عالية تفوق قدرة المحتاجين لها ناهيك عن ارتفاع سعر المنزل بيع وشراء وبشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة, لذلك يشعر المالك للعقار بأن الأسعار ستستمر صعوداً الامر الذي يحجبهم عن بيع منازلهم حيث قسماً كبيراً منهم يقومون بتأجير منازلهم غير المشغولة بأسعار مرتفعة.
أزمة تأمين مسكن:
وبمتابعة هذه المادة يلاحظ بأن السكن والمساكن لا تلبي الطلب الكبير على السكن وخصوصاً بقدوم أعداد كبيرة من خارج المحافظة لذلك ما زالت حالة القلق تنتاب العديد من المواطنين فيما يخص تأمين سكن مقبول وخاصة لدى السكان المهجرين من قبل العصابات الارهابية الذي فُرض عليهم وعلى أوضاعهم الرغبة أو الحاجة بالسكن في محافظة هادئة أمناً لكن هناك مشاكل كثيرة تعترضهم وفي مقدمتها بأن المستأجرين الذين يعانون من غلاء الأجور وتعدد حالات التنقل من مسكن لآخر.
وانطلاقاً من أهمية هذا الجانب تقول السيدة/أم خالد/:
نظراً لعدم توفر أي شرط من شروط الأمان في بلدي الواقعة بحلب بسبب قيام العصابات الارهابية بتهجيرنا فقد لجأنا الى هذه المحافظة لكن لوحظ بأن هنا يوجد أزمة تأمين مسكن والآجارات مرتفعة جداً فهي لا تتناسب مع وضعنا الاجتماعي والاقتصادي وتتابع حديثها:
إن أدنى شقة سكنية غير خاضعة لأي مواصفة صحية لها قيمة مادية عند صاحب المنزل وتكون أجارها مرتفع وهذا لا يتناسب مع الامكانيات لكن والحمدلله فإن الدولة ساهمت في تخفيف العبء عنا وقامت بمعالجة أوضاعنا وأمنت مسكن لنا بدون أي مقابل.
وفي جولة على أرض الواقع لمعرفة الصدى هو ارتفاع سعر آجار المنزل يقول /غياث خندرية/ صاحب مكتب عقاري:
المواطن هو صاحب القرار في الرغبة أن يستأجر المنزل , كما أن صاحب الشقة أيضاً هو صاحب القرار برفع السعر والحاجة للمال هي المحرك الاساس لسوق العقارات ارتفاعاً أو انخفاضاً مبيناً أن أغلب المستأجرين هم من الطبقة الوسطى أو أصحاب الورشات الصغيرة حيث أن صاحب المنزل هو المستفيد الوحيد من آجار منزله ونحن كأصحاب مكاتب عقارية نأخذ نسبة على تأجير منزله وجميع أصحاب العقارات يحلمون ببيع أو آجار منزلهم بأرقام خيالية لما كانوا يتوقعون ويعقدون الآمال عليه وخاصة في مناطق المخالفات والأحياء الشعبية.
يقول أحد المواطنين أن أصحاب المكاتب العقارية والتجار يقومون بتأويل البيع والشراء والآجارات بشكل مخيف منطلقاً من المنفعة المادية حيث هم أنفسهم يعمدون الى إثارة الشائعات بارتفاع الأسعار الى ضعف وضعفين وأضعاف كبيرة في ظل الازمة الحالية.
لذلك وأمام هذا الواقع لابد من وجود إجراءات حثيثة وتضافر الجهود بغية الحفاظ على أسعار محددة يفرض قانون عام لأسعار الآجارات لتحقيق الخدمات المطلوبة.
وبناء على ما تم ذكره لابد من توافر سياسة إسكانية واضحة لموضوع الآجارات على المدى البعيد كون سوق الآجارات لا يخضع لعملية الطلب والعرض فالسكن بشكل عام هو نشاط يهدف الى تأمين الطلب عليه حيث تبرز الحاجة في تأمين مسكن مناسب للوضع الاجتماعي بعيداً كل البعد عن الأرباح التجارية, حيث أن كل ما تم ذكره آنفاً هو غيض من فيض حول الارتفاع الجنوني للعقارات من ناحية البيع والشراء والآجارات.
بدوره قال المواطن/ سعد مخول/:
لا بد للحكومة من وضع قانون يهدف الى تثبيت الآجارات في العقارات المعنية بالسكن وفق شروط محددة وتصحيح هذه العشوائية التي لا تخضع الى ضوابط, وأمام هذا الوضع لا بد للقانون من أن يفرض عقوبات بحق كل من يمانع أو يعطل تحديد أسعار آجار المنازل, كما لا بد من وجود لجنة تخمينية للمنزل المستأجر تقر السعر وفق نص قانوني .
نخلص بالقول:
في ظل ضبابية الآليات المعمول بها بعقود الآجارات وارتفاع الأسعار الى أضعاف مضاعفة لذلك رغبنا أن نتقصى هذه الحقيقة من خلال رأي بعض المواطنين وأصحاب المكاتب العقارية, حيث كانت هناك آراء مختلفة ومتناقضة حول ماهية العقارات وتأجير الشقق المنزلية.
فمهما يكن الأمر فإنه أمام عدم كفاءة هذا العمل الفردي الذي لا يكلف صاحبه بقدر ما يجنيه من أرباح من خلال المتاجرة فيه وبأقل جهد حتى يصل الى أعلى سعر للآجار من دون شرعية أو حتى دفع الرسوم المستحقة والضرائب المترتبة, فالمالك هو المتحكم الأول والأخير عبر الوسيط العقاري ببيعه بسعر مرتفع وكذلك الحال إذا أراد تأجيره.
ومما تقدم أن العمل في هذا القطاع هو عبارة عن سلسلة وجميع حلقاته تعمل بشكل متوازي مع بعضها للوصول الى نتيجة رفع الاسعار والمستأجر هو الخاسر الأول والأخير من دون جدوى.
<script type='text/javascript' src=''></script>

الفئة: