ندوة اقتصادية في جامعة تشرين بعنوان المشروعات الصغيرة والمتوسطة – الواقع والآفاق

العدد: 
8586
التاريخ: 
الثلاثاء, 22 كانون الأول, 2015
الكاتب: 
نور حاتم

أقام المكتب الاقتصادي الفرعي في فرع جامعة تشرين لحزب البعث العربي الاشتراكي ندوة اقتصادية بعنوان « المشروعات الصغيرة والمتوسطة – الواقع والآفاق « استضافت خلالها المستشار الاقتصادي الدكتور عبد القادر عزوز بحضور الرفيق الدكتور صلاح داوود أمين الفرع والرفاق أعضاء قيادة الفرع ورئيسي فرعي نقابة المعلمين والاتحاد الوطني لطلبة سورية في الجامعة وأمناء وأعضاء قيادات الشعب الحزبية الجامعية وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية وحشد كبير من أساتذة الجامعة والعاملين والطلاب. وبدئت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا لأرواح شهداء الوطن وروح القائد المؤسس حافظ الأسد ثم النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية. وأكّد الدكتور عبد القادر عزوز أنّ السيد الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم الأخير حدد هوية الاقتصاد السوري في المرحلة القادمة بإعادة الإعمار وخصّ المشاريع الصغيرة والمشاريع المتوسطة بالجزء الاوسع من كلامه, وأن الهدف الأول من الاقتصاد الوطني تحقيق المواءمة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. وأن اصل القاعدة الإنتاجية هو الاهتمام بالمنتجين الصغار. وأشار الدكتور عزوز إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تكتسب أهميتها لكونها قاعدة الهرم الاقتصادي، وقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, ولأنها قادرة على الانتشار جغرافيا في كل القطر. وأشار إلى اهتمام الحكومة السورية بهذه المشاريع, وعبر عدد من المؤسسات التي أُحدثت لهذه الغاية ومنها (الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات) وهيئة مكافحة البطالة) و(مؤسسة التمويل الوطني للمشاريع الصغيرة),إضافة إلى القروض الاستثمارية التي تقدمها الدولة لدعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة. كما أشار إلى الصعوبات ومنها قضية التمويل لهذه المشاريع التي شكلت نزيفا لخزينة الدولة, ومسألة الجدوى الاقتصادية من هذه المشاريع. وأوضح أن المطلوب وجود رؤية استراتيجية وخطة وطنية شاملة تكون فيها الدولة هي المشرفة على هذه المشاريع والضامنة لها، ومن هنا لابد من تدريب وتأهيل العاملين في هذه المشاريع لإدارتها بالشكل الصحيح، ومن حيث تحقيق الكفاءة وجودة المنتجات، ومساعدة الدولة في تسويقها من خلال إقامة معارض محلية ودولية لها. كما أكد أن دعم هذه المشاريع يتطلب تقديم الدعم لأصحابها بالمعلومات والخبرات والبيانات عبر بنك معلومات استثماري يُحدث لهذا الغرض. وأشار الدكتور عزوز إلى ما تتعرض له سورية من حرب كونية ظالمة , مؤكدا أن سورية بصمودها النادر وتضحيات شهدائها وبطولات جيشها الباسل وحكمة وشجاعة قيادتها ستنتصر على أعدائها وادواتهم من التنظيمات الإرهابية بقيادة أمل الأمة وسيد الوطن الرئيس بشار الأسد. وتركّزت المداخلات على تشميل أسر الشهداء بالمشاريع الصغيرة, منعا للضياع الحاصل بالتبرعات, وذلك لتحويل أسرة الشهيد من مستهلكه تنتظر التبرعات والسلل الغذائية إلى منتجة ، وتشميل الجرحى والمعاقين بنسبة توظيف معادلة للشهداء لارتفاع عددهم الكبير, ولكونهم شهداء أحياء لا تمتلك شريحتهم أي تعويض أو راتب, وتعزيز الرقابة على المشاريع ومكافحة الفساد والتأكد من صرف القروض الإنتاجية في مكانها الصحيح, وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج. وكانت الرفيقة سلوى محمد رئيسة المكتب الاقتصادي الفرعي قد افتتحت الندوة مرحّبة بالحضور وبضيف الندوة ومشيرة إلى أن الاقتصاد في أي بلد وفي أي نظام سوق يعتمد على تكامل الاستثمارات الكبيرة والصغيرة وصولا للنمو العادل, وأن خبراء الاقتصاد أدركوا أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في بناء اقتصاد الدول منذ الحرب العالمية الثانية. وأكّدت أن 90 ألف منشأة صناعية صغيرة ومتناهية الصغر كانت موجودة في سورية قبل اندلاع الاحداث فيها لم يُكتب لها النجاح لتتحول إلى مشاريع متوسطة, مما أدّى إلى فشلها نتيجة تقادم عوامل تواجدها.
<script type='text/javascript' src=''></script>