بـحر الأبجدية ...وضاق المسرح على النظام السعودي

العدد: 
8585
التاريخ: 
الاثنين, 21 كانون الأول, 2015
الكاتب: 
سليم عبود

بين الفصل الأول ، والفصل الأخير .. بمسرحية الدم التي يلعب النظام السعودي اليوم بطولتها .. على مسرح الأحداث العربية والدولية ،
براعة فعل مبلل بالدم، والعنف، والقتل، وخيانات تهدف إلى تدمير ثوابت العروبة والإسلام..
النظام السعودي اليوم أكثر من أي وقت سابق مصاب بالغطرسة،
يمسك بأحقاده على العرب والمسلمين ، ليدمّر أمة رسم أعداء الأمة ،
وفي مقدمهم «الصهيونية « مخطط تدميرها، وبعثرة قواها الروحية، والمادية والبشرية، لتكون إسرائيل سيدة هذا الفضاء الجغرافي من طنجة إلى بنغلادش.
من أين للإرهاب كل هذه القدرة على ممارسة القتل والتدمير في البلدان العربية..؟!
من أين تلك المصطلحات الصاخبة المغلفة بالنفاق السياسي والديني للخطاب السعودي .... أهي الوهابية، أم التوافق الوهابي الصهيوني الغربي ؟!
تؤكد الأحداث في المنطقة العربية ، والعالم ..
أن الوهابية تشكل تاريخياً الرحم الحقيقي للإرهاب الذي يقيم سطوته، ومشاريعه على برك الدم في العالم العربي الذي يختزن « النفط، والتاريخ، والجغرافيا ، والأحلام «.. ويتفشى في الغرب الذي راح يواجه شره ،وهو يغمض عينيه عن مصدره الحقيقي بتأثير جاذبية المال السعودي..
الوهابية « تتشابه مع الصهيونية في المنشأ ،,التاريخ ، والماضي والحاضر.
أحد الكتاب الغربيين أطلق على الإرهاب الوهابي تسمية»الحداثة الإرهابية» أي الحالة القصوى للسلوك الإرهابي ،والثقافة الغربية ، وبمعرفة ،ورعاية من الغرب الاستعماري .. فالوهابية,, اقتنصت من الصهيونية ثقافة إجرامها،
ونهضت بمهمة تحقيق مافشل الغرب والصهيونية عن تحقيقه ..
وذلك بتدمير تاريخ المنطقة، فابتكرت أساليب لسفك دماء البشر والحجر والتاريخ.. فإسرائيل لم تفعل مايفعله أبناء الوهابية « الدواعش، وجماعة القاعدة «
من وحشية .. وقتل ، وتدمير ، ومن الموجع أنها تمارس دمويتها باسم الدين.
إننا نجد اليوم في سورية، والعراق، واليمن ، وليبيا ..
مشاهد يصعب على الإنسان متابعتها حتى على التلفاز ..
مشاهد .. يفور منها دم الإجرام الذي يتجاوز في غزارته ووحشيته ووسائل ارتكابه حدود الخيال .. وهذا الإجرام هو ثقافة في المعتقد الديني والسياسي للوهابية، وهي ثقافة تتطور ، وتبتكر اساليب ، وتتوالد أسماء عديدة ، كلها ولدت ، من رحم الوهابية التي صنعتها بريطانيا. قبل تسلم النظام السعودي مهمة تدمير العرب والمسلمين .. كانت الوحشية الصهيونية تمارس القتل بالطائرات ، والقنابل،
ولكن الوحشية الدموية لأبناء الوهابية اتجهن نحو القتل ذبحا، واغتصابا، وتدميراً للكائن البشري « فكراً، وعلاقةً بالأرض والمعتقد والتاريخ والثقافة»، قبل أن تقتله جسديا ..
إنه الشر الناتج عن تلاقي التكفير ، مع التدمير الكلي.. وتلاقي شهوة الدم ، مع شهوة الاغتصاب.. والسبي ، وكل ذلك يكتب فصولا في رواية نظام قام على الدم والإلغاء في خدمة الغرب الاستعماري.
إن الفصل الأول لنظام آل سعود ، كتب في مدن الحجاز ، مدن الانبياء، بحبر التدمير .. والاغتصاب، والذبح ..
في مدينة النبوة مكة « انتشر جنود آل سعود يغتصبون النساء ويقتلون ، ويروعون في عملية هي الأكثر دموية ووحشية في التاريخ ،
تتشابه تماما مع وحشية آل عثمان عندما دخلوا حلب بعد معركة مرج دابق,..
حيث قتل جنود آل عثمان أكثر من خمسين ألفا من أهل المدينة، واغتصبوا فيها النساء.
ودون الدخول في تفاصيل تلك رواية آل سعود الدموية ، فهي تتشابه اليوم تماما ، مع الفصل الذي تكتبه فصائل الإرهاب في سورية والعراق..
فصل ينز دما وبشاعة :
« قتل، وذبح ، ودمار، واغتصاب، وسبي، وتدمير للمساجد ، والمقامات ، وأضرحة الأولياء، وهدم لأوابد التاريخ ، وتكفير للآخر، ومقابر جماعية، ولحى ، وصيحات تكبير ، وأحلام مشبعة بالجنس الفاحش «
ليس ثمة فرق بين الفصل الدموي الفاحش الذي كتبه أل سعود في بلاد نجد والحجاز وعسير ونجران ، وبين مايكتبه الدواعش اليوم سورية والعراق ولبنان واليمن وليبيا ونيجيريا ، ولكن السؤال « من اين جاءت تلك الأفكار التي تكتب فصول الدم في هذا العالم الذي راح يتماوج دماً ورعباً ؟
الفكر الوهابي ، هو مصدر هذه الثقافة الدموية، وهذا الفكر يحتضنه ويرعاه ويمرره بالمال وبكل وسائل الدعم النظام السعودي ..
النظام السعودي يقيم اليوم تحالفا تحت عنوان مكافحة الإرهاب..
يضم دولا عديدة ، بعضها لاعلم له بانضمامها ، خارج معرفتها بهذا التحالف..وهذا التحالف هو نتاج جهد قديم لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة « كونداليزا رايس» التي دعت إلى اقامة تحالف، يفضي في النهاية إلى ضم الكيان الصهيوني، لمواجهة الدول والقوى التي لاتنضوي تحت مظلة مشروع الشرق الأوسط الجديد .
والسؤال.. ماهي أهداف هذا التحالف..إذا كان النظام السعودي من يغذي ويدعم ارهاب داعش والنصرة وجيش الاسلام وجيش الفتح ، وعشرات الفصائل الارهابية التي تعمل في سورية والعراق وليبيا والمغرب العربي واليمن لنشر الوهابية بحد السواطير..
ويتجاهل الإرهاب الصهيوني الذي تمارسه إسرائيل على شعبنا العربي الفلسطيني، والأرض الفلسطينية ، والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين..
نتمنى على النظام السعودي الوهابي أن يتجرأ ويعلن أن من أهداف هذا التحالف محاربة الإرهاب الصهيوني، أو القول إن جيوش التحالف ستعمل على تحرير الأقصى .. إن استمرت اسرائيل بأعمالها المجرمة..
النظام السعودي اليوم يعمل على تمزيق المنطقة أكثر.. والعالم الإسلامي إلى مذاهب متناحرة.. والصراع في المنطقة إلى صراع متعدد الوجوه،
بعيدا عن الصراع الرئيس مع العدو الصهيوني ، والغرب الاستعماري.
<script type='text/javascript' src=''></script>