المقداد: لا فرق بين ما يفعله تنظيم ( داعش ) الإرهابي وما يفعله النظام السعودي ولذلك لا يمكن أن يكون هذا النظام جزءا من الحرب على الإرهاب

العدد: 
8585
التاريخ: 
الاثنين, 21 كانون الأول, 2015

أعلن نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد رفض سورية المشاركة في أي تحالفات وهمية ذات طابع طائفي أو ديني بحجة محاربة الإرهاب لأن الإرهاب لا دين له ولا لون.
وقال المقداد في مقابلة مع وكالة نوفوستي الروسية “ليس هناك فرق بين ما يفعله تنظيم داعش الإرهابي وما يفعله النظام السعودي الذي يقف خلف تمويل وتسليح ودعم الجماعات الإرهابية في سورية وبالتالي لا يمكن أن يكون هذا النظام جزءا من الحرب ضد الإرهاب”.
وأشار المقداد إلى أن الاجتماع الذي أقامه النظام السعودي لما سماها المعارضة السورية شاركت فيه وجوه لا تمثل المعارضة إضافة إلى مجموعات إرهابية وقال “إن هؤلاء الإرهابيين لا يمكن اللقاء معهم إلا في ساحات القتال فنحن مع الحوار مع قوى معارضة حقيقية موجودة على الساحة ولها تأثير ولا نعتقد أن السعودية كانت مؤهلة لعقد مثل هذا اللقاء لأنها تدعم بشكل مكشوف المجموعات الإرهابية المسلحة”.
وشدد على أن المزاعم بشراء الحكومة السورية النفط المسروق من تنظيم “داعش” هي دعاية رخيصة من تركيا وأمريكا لصرف الأنظار عن التجارة غير المشروعة بالنفط بين نظام أردوغان وتنظيم “داعش” وقال”نحن نقوم باستيراد النفط من الدول الصديقة وبشكل خاص من إيران ولم نقم على الإطلاق بشراء أي نفط من داعش لأن ذلك سيكون إهانة لنا كسوريين فكيف نقوم بمحاربة داعش وشراء نفط منه وهذا غير منطقي ودعاية رخيصة من تركيا وأمريكا”.
وأضاف المقداد “إذا كان ما يسمى الجيش الحر قادرا على تغيير طبيعته والتعاون مع القوى التي تناضل ضد الإرهاب فهذا يجب أن يكون أمرا معلنا ويجب أن يتوقف هذا الطرف عن توجيه السلاح إلى المدنيين والأبرياء وتدمير المدن وإعادة المختطفين علما أن هذا التنظيم لم يعد له وجود على الأرض”.

وأعلن نائب وزير الخارجية والمغتربين ترحيب سورية بأي جهد روسي تحدده القيادة الروسية في إطار مكافحة الإرهاب مشيرا إلى أن الدعم الروسي لسورية حتى الآن غير الوقائع على الأرض وساهم في الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري.
وقال المقداد “إن أثر المساعدة الروسية يظهر في كل أنحاء سورية والإنجاز الحقيقي هو إضعاف قدرات تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى إضافة إلى تحقيق إنجازات كبيرة على الأرض من خلال اعادة السيطرة على الكثير من الأراضي في محافظات حماة وإدلب وحلب واللاذقية بالتوازي مع الدعم والإسناد الجوي للجيش في الرقة ودير الزور ودرعا والقنيطرة وريف دمشق”.
وأشار إلى أن سورية تتعاون مع إيران أيضا في محاربة الإرهاب وهناك مستشارون عسكريون إيرانيون يقومون بتقديم المشورة للجيش العربي السوري في الحرب المشتركة ضد الإرهاب.
ووصف المقداد نشر روسيا لمنظومة إس 400 للدفاع الجوي بعد جريمة الاعتداء على الطائرة الروسية في ريف اللاذقية بأنه عمل مهم جداً يعطي المزيد من الأمن للقوات الروسية السورية.
ونفى نائب وزير الخارجية والمغتربين وجود أي اتصال بين سورية والولايات المتحدة الأمريكية لافتا إلى ان ما يقوم به التحالف المزعوم الذي تقوده لم يحقق أي نتيجة حقيقية على الأرض ضد تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
وقال المقداد “إن حديث واشنطن عن وجود معارضة مسلحة معتدلة لا يعطي أي مصداقية لها في محاربتها للإرهاب فالأهداف الأمريكية لم تتغير منذ بداية الأزمة في سورية وهي التدخل بالشؤون الداخلية للدول وقلب الأنظمة والاستثمار في الإرهاب ودعم الجماعات الإرهابية المسلحة”.
<script type='text/javascript' src=''></script>