إجراءات تشجيع السياحة الداخلية تنجح في تنشيطها وحاجة للمزيد من التجاوب من أصحاب المنشآت

الكاتب: 
اتخذت وزارة السياحة جملة من الإجراءات لتشجيع السياحة الداخلية أبرزها الإعلان عن برامج

سياحية متكاملة بنسبة تخفيض 50 بالمائة وتنويع المنتجات والأسواق السياحية بين الشعبية وذات التصنيفات العالمية المعروفة وذلك للمساعدة في تجاوز آثار الظروف الحالية في سورية والعالم والتي انعكست سلبا على هذا القطاع الذي يوفر فرص عمل ومصدر دخل أساسيا لعديد من الأسر السورية. واستفادت الوزارة في خطتها لإنعاش قطاع السياحة من المقومات الغنية التي توفرها البيئات السورية المنوعة والغنى التاريخي والثقافي إضافة إلى مايمكن تسميته محليا بسياحة التسوق إذ إن الشعب السوري يعرف بعشقه للتجول في الأسواق واقتناء كل جديد والاستمتاع بنفس الوقت بما توفره الأسواق من خدمات ترفيه وتسلية وخاصة في فصل الصيف. وحسب المكتب المركزي للإحصاء فإن السياحة الداخلية تشكل نحو ربع حركة السياحة في سورية حيث تستحوذ المنطقة الساحلية على 80 بالمائة منها من خلال المنتجعات الموجودة سواء على الشواطئ أو المناطق الجبلية التي تشكل بحد ذاتها مقصدا سياحيا للعائلات والأسر السورية من كافة المحافظات. ومن الإجراءات التشجيعية التي تهدف إلى تحقيق نسبة ملاءة وإشغال مقبولة في المنشات السياحية تشجيع سياحة التسوق وإطلاق مهرجان صيف سورية في محافظات دمشق وحلب واللاذقية وتفعيل أنواع السياحة الدينية والثقافية والطبية والشاطئية وإتباع سياسات ترويجية متعددة الوسائط . ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها سورية في ظل مواجهتها لمؤامرة خطيرة تستهدف دورها في المنطقة عبر البوابة الاقتصادية من خلال ارهاق الاقتصاد الوطني الا ان سورية بمؤسساتها و بمبادرات مواطنيها استطاعت الحفاظ على مكاسبها في المرحلة السابقة من خلال عمل تشاركي وطني حيث بادر العديد من اصحاب الفعاليات السياحية و التجارية إلى الاعلان عن تخفيضات غير مسبوقة للاقامة في المنتجعات و الفنادق اضافة لبيع العديد من السلع من قبل تجار الجملة بسعر التكلفة ودون أي ارباح الامر الذي شجع الناس على زيارة الاسواق وحافظ على دورة رأس المال فيها مستقرة . ولم يخل الأمر من بقاء بعض الفعاليات الاقتصادية السياحية والتجارية على حالها محافظة على الأسعار السابقة وعدم الاستجابة لدعوات التخفيض من قبل وزارة السياحة والتي تخدم طرفي المعادلة التسويقية وهما الزبون وصاحب المنشأة. وبين يسار كيوان نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف السياحة أن دعوة وزارة السياحة أصحاب المطاعم لتخفيض الأسعار غير إلزامية ومع ذلك تجاوب العديد من أصحاب المنشآت السياحية معها إدراكا منهم لجدواها في جذب زبائن أكثر ومساهمتها في دعم البرنامج الوطني لتنشيط السياحة الداخلية. ولفت كيوان إلى تقديم بعض أصحاب المحال التجارية تخفيضات وصلت ل 50 بالمائة في إطار حملة تشجيع التسوق حيث ان المراكز التجارية الكبرى تجاوبت مع هذا الطلب وقدمت العديد من الحسومات وتم توزيع استمارات تعريف تتضمن اسماء المحال التجارية والسياحية المشاركة في حملة تشجيع التسوق على غرف السياحة و شركات السياحة والسفر. وأوضح أن هذه الإجراءات ساهمت في خلق صدى ايجابي للأجواء السياحية في سورية غير أن الإعلام الخارجي مازال يلعب دورا في تشويه الصورة الحقيقية وبث الأخبار المضللة الأمر الذي انعكس نسبيا على حركة القدوم السياحي إلا أن الجاليات السورية في الخارج تحدت تلك الأخبار ونظمت رحلات تضامنية وسياحية في نفس الوقت إلى الوطن الأم. ومن بين المبادرات المميزة على صعيد تشجيع السياحة الداخلية إعلان فنادق مدينتي طرطوس واللاذقية تخفيض أسعارها خلال الموسم الحالي بما يتراوح بين 40 إلى 60 بالمائة كما اعلن الناقل الوطني المتمثل بمؤسسة الطيران العربية السورية عن إطلاق رحلات أسبوعية على خطوط اللاذقية القاهرة و اللاذقية حلب والقاهرة حلب والكويت ديرالزور واستوكهولم القامشلي وتقديمها عروضا مغرية على تذاكر السفر . ورغم كل ما سبق إلا أن بعض رواد المواقع السياحية اشتكوا من بقاء الأسعار في بعض المطاعم على حالها خلال موسم الصيف الحالي حيث تقدم قوائم الوجبات دون تسعيرة وأحيانا لايتم الالتزام بالتسعيرة المعلنة . وكان من الواضح خلال الموسم الحالي اعتماد وزارة السياحة في عروضها على إظهار الطابع المحلي لبعض المناطق المميزة مع التركيز على جودة الخدمات والمنتجات المقدمة لترابطها مع اسم البلد المنتج لها ما يسهم في إعادة الألق إلى القطاع السياحي السوري والتعريف بالغنى التاريخي والحضاري لسورية وتوفير جميع الخدمات اللازمة في المواقع وتقديم التسهيلات لجميع المستثمرين من عرب وأجانب وجذب الاستثمارات التي توفر العديد من فرص العمل للشباب. وبالنسبة للسياحة الخارجية أولت الوزارة الأهمية للسياح القادمين من دول شرق آسيا و روسيا وأوروبا الشرقية وإيران ودرست سبل تفعيل السياحة البينية مع مصر بالاتفاق بين مؤسسة الطيران العربية السورية وشركة مصر للطيران.‏