لماذا أكتب

الوحدة 22-1-2022

أكتب لأن الكتابة أرقى وأنقى من عبثية الكلام.. أكتب لأن الكتابة لا تستوجب رفع نبرة الصوت ليقتنع الآخر... لأنها تجعل بمقدوري أن أنتهي من إيصال ما أريد قبل أن تقاطعني، ولأنك إن أسأت فهمي بالكلام، وجدت بالكتابة من يفهمني سواك...

أكتب لأن الصوت لا يسمع بالكتابة، والبعض يصغي لنغمة الصوت ولا تعنيه الفكرة التي تأخذ معناها بالكتابة.. أكتب لأن الحياة خارج النص دميمة... أكتب لأدون دهشتي، والكاتب حارس لهذه الدهشة وخوفها اللا مرئي.

أصبحت الكتابة ترافقني لحظة تلو لحظة، حتى في النوم... أكتب وقد أصبح الكُّتاب لا يقرأهم سوى الكُّتاب.. أكتب رغم مطبات الطريق، ورغم الواقع الغرائبي المرعب...

نكتب في كثير من الأحيان انطلاقاً من المأزق الوجودي... أكتب لأن المخيلة لا تركن للواقع، بل تطير إلى أبعد... أكتب خارج أطر أصنام الثقافة، وخارج ما يحددون... أكتب لأن الكتابة تعينني على صرامة أيامي... أكتب دون الاحتماء بالبراقع البلاغية الزركشية،  مثل الواقع المزين بمكياج رقيع رخيص... أكتب مع أنه ليس زمن الشعر  والكتابة.

تيماء عزيز نصار


طباعة   البريد الإلكتروني