الفنانة مرح محمود الشلوف: الفن موهبة تحتاج إلى روح خلاقة

الوحدة : 25-11-2021


فنانتنا اليوم مبدعة اختارتها موهبتها لتكون مميزة في تفاصيل صغيرة، شكلت من خلالها لوحة فنية..
الفناة مرح محمود الشلوف، عرّفت عن نفسها:
أنا مواليد 1997من قرية يحمور في ريف طرطوس، حاصلة على شهادة تدريب إعلامي من مركز بروميديا، تابعت في تعلم اللغة الروسية إلى جانب اللغة الإنكليزية بالإضافة إلى اللغة الفينيقية والآرامية..
هوايتي الكتابة وبدأت في كتابة روايتي الأولى، موهبتي بالمكياج السينمائي بدأت عندما كان عمري 18 سنة، وكنت للمرة الأولى أرى جرحاً عميقاً ينزف بغزارة ولم أشعر حينها بأي خوف، على العكس شعرت بلهفة الاكتشاف ورؤية الجرح من كل جوانبه وتفاصيله، أتفحص طبقات الجلد وكيف ينزف الدم.
بعدها كانت تجربتي الأولى في تقليد هذا الجرح، فشلت مرة وأكثر، بعدها نجحت.. تبدلت رغبتي وازدادت في حب اكتشاف المزيد وتعلمه، شعرت برغبة في متابعة الموضوع، وكان شعوراً مختلفاً وممتعاً، احتاج مني إلى التصميم والصبر، حتى استطعت النهوض به.
بدأت بصناعة المواد الخاصة بالمكياج السينمائي في المنزل، وبجهود شخصية،
وكانت عبارة عن عجينة مطابقة للجلد تقريباً، مع إضافة فونديشن (كريم أساس) ليطابق لون البشرة التي أطبق عليها المشهد، أما الدم فكان مصنوعاً من ملونات الطعام بخلط اللون الأحمر مع الأزرق، والأساس وضع مادة قطر الحلويات حتى يعطي لزوجة للدم المزيف..
- المشاهد التي نفذتها؟
كانت صناعة عدة تشوهات بالمكياج للوجه بالبداية، نشرت الصور على الفيسبوك، وللأسف تعرضت للتنمر بشكل كبير لعدم قبول دموية المشاهد وخاصة أنني أنثى، والأنثى مواهب وأعمال يقبلها المجتمع ناعمة رقيقة ورومانسية بعيدة عن مشاهد العنف، كانت الكلمات جارحة أحياناً، لكن بالمقابل كانت هوايتي وتصميمي أكبر من إجراءات كثيرة كانت محيطة بعملي، واستطعت أن أستمر على الأقل في صور جعلتني أقوى وأفتخر بمهاراتي، أحتاج فرصة لأكون حاضرة بموهبة فنية خاصة ومميزة عن غيري.. لم يكن الموضوع سهلاً، بل احتاج مني إلى تدريب أكثر لإظهار مهارتي بالعمل...
- علاقة المكياج السينمائي بالرسم؟
علاقة مهمة بالإضافة إلى الإبداع في تخيل الصور، للوصول إلى عمل جميل ومميز، طبعاً المكياج السينمائي غير مرتبط بالسينما فقط، بل يفيدنا بالحياة العامة ويخدمنا في الكثير من المواقف الصعبة.
بالنهاية هو فن غريب ودقيق، غريب بصناعة تشوهات بيد أنثى وهي ترسم مشهد الدم بمهارة ومن دون خوف، والمجتمع وحسب تجربتي لم يقدر على تقبل هذا المشهد ببساطة، بالمقابل أنا مصرة على المتابعة بقوة أكبر لاكتساب مهارات أكثر.

زينة وجيه هاشم


طباعة   البريد الإلكتروني