ما بين الثنائية!

الوحدة : 23-2-2021

يشبه لي وأنا أستيقظ الفجر على صوت ملكة الغناء فيروز، أن الفجر هو الذي يحاكي الصوت والصدى، وكأن الحلم الذي يهدهد الحيرة واليقين.. يحضرني في ثنائية الوجود وبينهما تتخايل صور لا حصر لها ولا عد..

ما كان إلى جوهرية الوجود يتسامى وإن تهاوى كشجرة الريحان العبيقة، ما إن تسقط بعض أوراقها حتى تعود حاملة شميم زهرها وعطرها..

وما كان إلى عرضية الوجود.. يتهاوى مهما تسامى.. لأن ميله إلى العرض يتكاثف حتى يصبح هشيماً تذروه الرياح مع أول عاصفة قدرية..

هكذا هو الإنسان.. بإنسانيته يسمو، وبأنانيته يهوي.. فما أجمل الاعتدال..

في عالمنا اليوم.. وبعد هذه السنوات العجاف.. الإحساس اكتشف الناس.. وصار همّ الأكثرية الركض وراء سراب المال، منهم لتأمين المتطلبات الملحة.. ومنهم لجمع أكثر و أكثر من العقارات والفارهات.. ومن المؤسف أن تكون حياتك مرهونة تحت سقف تفكير هؤلاء.. يبيعون ويشترون.. يبيعون ضمائرهم و يشترون أتعابك بالفائض الفائض عن أرباحهم وأطماعهم.. وإن غداً لناظره قريب.

رنا رئيف عمران


طباعة   البريد الإلكتروني