وقال البحر.. الغضب الهادئ والسلوك الإيجابي

الوحدة: 17- 8- 2020

 

كل إنسان يغضب في مواقف عديدة ولكن الطريقة الطبيعية السوية للتعبير عن الغضب هي الاستجابة بشكل عنيف نوعاً ما، لأنه إحساس طبيعي يتميز به الإنسان البشري لكي يتجاوب مع التهديدات التي يواجهها ويصدر في شكل سلوك عدواني وأحاسيس قوية لتمكنه من الدفاع عن نفسه.

فالغضب مطلوب وضروري من أجل أن يحيا الإنسان حيث يجد من خلاله متنفساً لضغوطه، وعلى الجانب الآخر، من غير المسموح ممارسة العنف مع الأشخاص التي تعرّضنا للضيق الذي يتم غرسه منذ الصغر لوجود القوانين التي تحكمنا بالإضافة إلى المعايير الاجتماعية وقدرة الإنسان من داخله على أن يضع قيوداً على ما يصدره من سلوك.

خبرة الغضب

يمر الشخص بعمليات إدراكية واعية وغير واعية أثناء التعامل مع خبرة الغضب وهي ثلاث:

1- التعبير عن الغضب: هو التعبير الصريح عنه، وهو ليس شكلاً عدائياً وإنما هو سلوك يتّسم بالقوة والتعقل في آن واحدٍ، فهو غضبٌ صحيّ قوامه إخراج المشاعر الكامنة داخل نفس الشخص وبالتالي عدم تعرضه للضغوط المدمرة، لكي يقوم الشخص بالتعبير عن الغضب لا بد أن يحدّد احتياجاته وكيف يلبيها بدون أن يؤذي الآخرين، وكون الإنسان جازماً فهذا يعني أن يحترم نفسه ويحترم الآخرين.

2- كبح الغضب (عدم التعبير عن الغضب): من الممكن كبت الغضب وكبحه لكن هذا الشكل خطير للغاية، لأن الإنسان لا يستطيع التعبير عن مشاعره وإخراجها وبالتالي تتراكم الأحاسيس السلبية داخل النفس وترجمتها في صورة ضغط دم مرتفع، واكتئاب...الخ.

وعندما يقع الإنسان في هذا الفشل من التعبير عن غضبه، يبدأ تكيّف الشخص مع هذا الكبت في إصدار السلوك العدائي تجاه الآخرين لأنه ليس لديه القدرة على المواجهة كما أنه يفشل في إقامة علاقات اجتماعية ناجحة.

3- الغضب الهادئ: يهدف إلى تغيير مسار الغضب وهذا يحدث عند التوقف والتفكير في الغضب للتركيز على شيء إيجابي والغرض من هذا الكبح ومنع ظهور المشاعر الثورية هو تحويلها إلى سلوك بنّاء إيجابي.

عزيز نصّار

 


طباعة   البريد الإلكتروني