بين الشط والجبل .. أجنحة

الوحدة 21-7-2020  

 

وحدها تلك الأشياء الصغيرة قد تذكرنا أن الزمن مر من هنا... تجبرنا أن نعيد صناعة قوارب الورق ونعدو خلف الجداول باحثين عن أسماكنا الملونة..

من عتب نبدأ سرد حكاياتنا العتيقة.. نقرأ تراتيل الحنين، ونعيد تلاوتها بصوت منخفض كصلاة آخر الليل!

من عتب نكتب ذاكرة رغيف كان قبلة الصباح المشتهاة.. وبدأنا مع الأيام نركض خلفه لاهثين كقرص الشمس.. ندور ويدور معنا العمر.. وتدور الشوارع والأبنية والأشجار والأمنيات!

تحاورنا أقلامنا.. وتسأل.. هل مازال هناك متسع لقصيدة ترقص كنجمة في مداراتها؟!

هل مازلنا قادرين أن نخوض مع السماء محادثة مفتوحة ونحاكي زرقة هي كل الحكاية أم أن عهد الكلام قد انتهى..

أين ذهبت غزلان أحلامنا.. ومن التهم حشائش القلب بقسوة حتى تحولت مساحاته المترامية الى صحارى شبه خالية!

بالأغاني التي من القلب نراقص العاصفة بجناح مكسور.. بالحب الذي لم تقتله العاصفة ذاتها نرسم غابات من زهر اللوز وسماء من قصب السكر...

تحارونا أقلامنا.. وتكفكف دمعة قهر أبت أن تفصح عما يعتريها من شجون..

ليتنا لم نكبر.. ليت الريح لم تسرق طائراتنا الورقية وتخفيها وراء الغيم.. ليتنا فتحنا أبواب الاتي بمفاتيح لم تقبل النسخ أو الكسر..

ليتنا بكينا أحزاننا بصمت مكابر كمطر ناعم ليلة الميلاد.. ولم نوقظ مدن اغتراباتنا النائمة!

منى كامل الأطرش


طباعة   البريد الإلكتروني