وقال البحر... رهانات

الوحدة: 19-7-2020

 

 

في المأثور الوطني القول : الرهان  على الوعي الوطني, هذا القول دقيق, تأكدت صحته في قضايا وطنية عديدة, ومن أبرز تلك القضايا التفاف غالبية المواطنين السوريين حول وطنهم وقيادتهم لمواجهة هذه الحرب العدوانية التي استهدفت الوطن شعباً وجغرافية وتاريخاً وثقافة, ثمة من قدّم المال والدماء وثمة من كان عطاؤه أقل قوة وأقل حرارة.

المسيرة الوطنية في تجدد دائم وفي مواجهات دائمة وهو ما يتطلب استحقاقات كثيرة وكبيرة, ونجاحها يقوم على الوعي, والمراهنة على جهات كثيرة وجانب المراهنة يستند إلى وعي المواطن الذي هو الأهم. اليوم الأحد, تبدأ مراهنة وطنية هامة لاختيار أعضاء لمجلس الشعب ولكن على من تقوم عملية المراهنة في هذا الاستحقاق, أهي على المرشح أم على الناخب, أم على الجهات الوصائية المشرفة.

في اللقاءات الإعلامية الذين يديرون هذه اللقاءات يسألون عن الآمال المعلقة على أعضاء مجلس الشعب, وهو سؤال يتكرر منذ عقود. سمعت مواطنين يتحدثون عن هذه الآمال على عضو مجلس الشعب تحت قبة البرلمان وأمام الحكومة.

في رأيي السؤال الأهم: ما هي الآمال المعلقة على الناخبين في عملية الاختيار, وهل الناخب سيكون في المستوى السياسي والثقافي والوطني لاختيار المرشح الكفء النقي القادر على تحقيق آمال الوطن في هذا الوقت العصيب أم أن اعتبارات شخصية وطائفية وعشائرية وقبلية ونفعية هي التي ستقرر اتجاه الناخب؟ إن من يوصل المرشح إلى البرلمان هو المواطن. وهذا المرشح سيكون في مستوى عملية الاختيار وفي مستوى الآمال المعلقة على دوره, لأن المقدمات الصحيحة تنتج نتائج صحيحة. من هنا القول: إن الناخب هو الأساس وإذا ما قصّر عضو مجلس الشعب على الناخب في الدورة القادمة أن يحاسبه بعدم انتخابه, والسؤال: هل حصل ويحصل ذلك؟!

هناك من وصل مرات ولم يكن في المستوى المأمول وأعيد انتخابه, لأن الوسائل التي وصل بها وامتطى خيولها كانت غير صحيحة وسيظل يمتطيها وتظلّ النتائج مخيّبة. أملنا اليوم أن يراهن الناخب على وعيه ليحدد له وللوطن من يمثله.

سليم عبود


طباعة   البريد الإلكتروني