ابتسام ميشيل الشناعة : المرأة عطاء لا حدود له

الوحدة 16-7-2020  

 

 أصبحت المرأة حاضرة في كل مجالات الحياة فهي بالإضافة إلى أنها أم فهي  مبدعة ومتألقة والطبيبة والمهندسة والمعلمة والفنانة والحرفية، تميزت بحضورها الإنساني والعملي في ميادين مختلفة تواجه تحديات الحياة الاقتصادية مذللة كل العوائق بإرادتها وحبها لعائلتها.

والسيدة ابتسام ميشيل شناعة واحدة من السيدات، اختارت العمل بمواد التجميل والمنظفات، تنتج وتبيع إنتاجها لسد حاجات عائلتها، بكل سعادة تتحدث عن تجربتها:

أنا ابتسام، العمر ٥٦ عاماً، زوجه مزارع بسيط وأم لشابين وصبية من قرية صايا التابعة لناحية السودا، طرطوس.

كنت طالبة في كلية العلوم، اختصاص فيزياء وكيمياء، ونتيجة ظروف معينة وزواجي لم أكمل دراستي في الجامعة واكتفيت بالسنة الثالثة، وبدأت حياتي العائلية ومسؤولياتها.

دراستي حتى السنه الثالثة في الكيمياء ساعدتني على تكوين فكرة في التركيب الكيميائي، ونظراً لأن أخي كان يعمل في تركيب المنظفات والمواد التجميلية وهو خريج كيمياء تطبيقية، اكتسبت الخبرة منه بمعرفة نسب المواد في كل منتج وأنا أنتج (الصابون السائل- شامبو- بلسم- فلاش- ماء جافيل- معطر أرضيات) والنسب عموماً حسب المواصفات السورية المحددة من قبل الجمعية الكيميائية السورية ولا يمكن تغيير أي نسبة لأي مكون، وبدأت في عملي الخاص لأساعد زوجي في تربية الأطفال ولأكون امرأة منتجة رغم عدم إكمالي دراستي، أما عن إنتاجي المواد فهو منزلي بسيط يغطي حاجتي وحاجة أبناء القرية بالجوار ويؤمن مادة  رخيصة قياساً بالسوق. 

أما عن تأمين المواد، فصارت الظروف الحالية تشكل عبئاً فكل يوم هناك زيادة في سعر المواد الأولية وارتفاع الأسعار يزيد من سعر المواد، وأنا أبيع المنتجات بالأكياس لتوفير سعر العبوات البلاستيكية.

عمل المرأة يساهم في رفع المستوى المالي للأسرة وحالياً معظم النساء يبحثن عن عمل يساعدهن في الحصول على أجر يساهم في رفع مستوى المعيشة بالإضافة إلى أن العمل يوفر لهن الشعور بالإنجاز الإيجابي بالإضافة إلى مساعدتها في تحسين المستوى الاجتماعي للأسرة إذا كانت قادرة على التوازن بين عملها وأسرتها وهي في ذلك تساهم في تنمية المجتمع.

أتمنى لو أستطيع بناء مشغل صغير في قريتي وأعلم معي سيدات للعمل وخاصة أن ما أنتجه يمتاز بالجودة ويكلف أقل لعدم استخدام العبوات.

وعلى الصعيد الشخصي تأمين مستقبل أولادي دون حاجة الناس إلى جانب زوجي الذي يعمل في الزراعة في نطاق ضيق ليؤمن حاجتنا فقط.

في النهاية أدعو كل سيدة للعمل فالعمل يزيد من قيمتها  وتنمية ذاتها واعتمادها على نفسها باعتباره فاعلة تدرك حقوقها وتحقق المساواة مع الرجل.

زينة وجيه هاشم


طباعة   البريد الإلكتروني