لنبدع بمهنة ما علينا أن نحبها

الوحدة 7-7-2020  

 

أساس النجاح بأي مهنة هو حبها فلا يمكن لأي شخص أن يبدع بعمل لا يحبه ويعمل به كواجب هكذا بدأ فادي برهوم أحد سكان قرية الزللو حديثه وتابع تلبيس الجدران بالحجر الطبيعي أو أي عمل له علاقة بالحجر يستهويني فقد كانت البداية مع أقاربي الذين يعتبرون مخضرمين في هذا المجال وتعلمت منهم، وبعدها بدأت بالعمل وحيداً واختصاصي بالحجر الطبيعي فقط (الصخر، البازلت) حيث نقوم بتلبيس الجدران الداخلية والخارجية بعد تشريح الحجر وعند تركيبه  نعتقه لإظهار جماله وذلك عن طريق مواد خاصة من الدهان، وأضاف فادي: لا يوجد حجر لا يمكن العمل به ولكن بالخبرة أصبح لدينا نظرة ونعلم كل حجر لأي مكان يصلح (المطبخ، حمام، صالون، خارجي، رعش)، وبالنسبة لمراحل العمل قال: بعد انتقاء الحجر ومعرفة القياسات نقوم بأخذ الحجر إلى المنشرة ليقطع حسب القياسات التي نريدها، وعلى سبيل المثال إذا أردنا تلبيس جدار صالون فيه شاشة نقوم بوضع الحجار المشرحة ونبدأ من سماكة ١ سم حتى ٧ سم لنصنع جدار ثلاثي أبعاد، أما بالنسبة للحمامات نستخدم حجر له نفرة و يركب الحجر على الحجر وبعدها يعتق وكذلك بالنسبة للحجر الخارجي، وأصعب مرحلة هي حاجتنا لأحجار كبيرة لأنها تحتاج إلى جهد عند حملها ونقلها، ومن الناحية الجمالية لا شيء يضاهى جمال الحجر الطبيعي لأنه يوحي للشخص بأنه يجلس في غابة أو لنقل نحوله إلى شيء تراثي حتى بالنسبة للجودة الحجر الطبيعي أكثر جودة ومتانة من الحجر الصناعي من ناحية الرشح وتغيير اللون  فالحجر الطبيعي لا يتغير بالإضافة لكونه عازل ويحمي المنزل من حر الصيف وبرد الشتاء، وأصاف هذا العمل بقدر ما هو صعب بقدر ما هو مريح المهم أن نحب عملنا، لو أننا نعلم مدى جمالية ومتانة الحجر لكنا عدنا جميعاً للإكساء بالحجر ناهيك عن أن تكلفته أقل فعلى سبيل المثال في حال تليس منزل مساحته ١٤٠ يكلف المتر ٧٠٠ ليرة أي يحتاج المنزل لمليون ليرة فيما يكلف تلبيس الحجر من ٣٠٠-٤٠٠ ألف، أخيراً قال فادي أجد في هذا العمل ما يأخذني من ضغوط الحياة  فاستغل أوقات فراغي بصناعة بعض المنحوتات سواء من جذوع الشجر وغيرها.

رنا ياسين غانم


طباعة   البريد الإلكتروني