وصفة للنجاح

الوحدة : 31-3-2020

النجاح في الحياة والعمل والزواج هو حلم معظم الناس.. وهناك قول شائع: إن كل إنسان ناجح في عمله هو في الحقيقة زوج فاشل، ومع أنه أي هذا القول، يدخل في باب النكت المتداولة ضد الناجحين، إلا أن مشكلة أي إنسان ناجح، هي أنه مدمن عمل بشكل لافت للنظر، و باعتبار أن اليوم العادي هو أربع وعشرون ساعة، فإذا خصص الشخص الناجح ثماني عشرة ساعة للعمل يومياً، وذلك حاصل في الكثير من الحالات، فإن الساعات الستة المتبقية لا تكفي حتى للنوم، فكيف بها تكون كافية لمتابعة متطلبات البيت والأسرة والزوجة والأبناء؟!.. ولهذا فإن أول ما يجب البدء به هو عدد من ساعات العمل في حدود المنطق، أي ١٨ساعة عمل يومياً فأوقات العمل الطويلة ليست بالضرورة من أدوات النجاح.

والاعتماد على فريق عمل ناجح، أفضل بكثير من قيام الشخص الواحد بأعباء عدة وظائف، ثم بعد ذلك لا يحدث إنجاز حقيقي، والشخص الناجح في عمله يجب أن يكون ناجحا في بيته أيضاً حتى يكون مستحقاً للقب، والعنصر الثاني من عناصر النجاح هو المثابرة ومتابعة التفاصيل، أما العنصر الثالث فهو مواكبة التطور في مجال الوظيفة، وقبل هذا اختيار الوظيفة المناسبة، وليس الرضى بما تأتي به الظروف.. ويأتي بعد ذلك تقبل النقد من قبل الآخرين بصدر رحب، ومن دون ضغينة أو تبرم أو شعور بأنه شخص (مستقصد) والكل يرغب في تدميره فهذه مشاعر سلبية تقود الى سوء الظن بالناس من دون وجود دليل..

والعنصر الرابع هو اختيار فريق العمل المتخصص، وإسناد المهام لأهل الخبرة وليس أهل الثقة، ومحاسبة المقصرين منهم، وعدم محاباة أي شخص على حساب العمل، والفصل بين الصداقات والمصالح.. ومن أفضل الامور المؤدية إلى النجاح عدم توظيف الاصدقاء، أو من يوصي بهم من الأقارب والمعارف، ففي معظم الحالات هم يفرضون عليك تعيين أفراد فاشلين ضاقت بهم سبل العيش، و فرصة الحصول على عمل عن طريق الكفاءة، ولهذا فليس من طريق أمامهم سوى الاعتماد على (الواسطة) التي لا وجود لها إلا في مجتمعات الشرق..

 وهؤلاء إذا اضطررت إلى  توظيف أحدهم فلا تسلمه أية مهام حقيقية إلا بعد التأكد من قدرته على إنجازها، وإلا فإنك ستكون بعدها امام أمرين: إما إنهاء خدمته وإما تحمل مصائبه.

والعنصر الخامس دراسة الأسواق بشكل دوري، ومعرفة المنافسين، ومراعاة ذوق المستهلكين والتأكد من أنك لست في واد وزبائنك المفترضون في واد اخر.. والسادس جودة المنتج و قدرته على المنافسة، والسابع طريقه التسويق والعرض. فما الفائدة من منتج جيد و متميز وبسعر مناسب، ولكنه موجود في المخازن أو في أماكن عرض جانبيه لا يراها احد؟!..

ولعل التعريف بالمنتج في عصرنا هذا، واستخدام كل أساليب الجذب، موضوع في غاية الأهمية، فإذا استطعت أن توفر كل ذلك فإنك ستكون مديراً ناجحاً.. ولكن لكي تكون شخصاً ناجحاً فإن الموضوع يتسع ليشمل علاقاتك بمن حولك من الناس، فالاهتمام بالموظفين ومتابعة أوضاعهم وتحسين ظروف وبيئة العمل كلما سنحت الفرصة أمور في غاية الأهمية..

وقبل هذا كله، فإن اهتمامك بعائلتك يعد أحد أسباب النجاح، فالشخص السعيد في بيته غالباً ما يكون شخصاً ايجابياً يشع النشاط من عينيه.. وأقول لكل إنسان يضيع بيته وأبناءه ليربح العمل، بأنه بتصرفه هذا قد عقد صفقه خاسرة ستقضي عليه وعلى مستقبله عاجلاً أم آجلاً.

لمي معروف

 


طباعة   البريد الإلكتروني