الكلمة الطيبة إكسير النجاح

الوحدة : 31-3-2020

عندما تمسح دمعة طفل يتيم تتفتح أبواب بحجم العالم ويعبر نسيم في غاية العذوبة عبر غابة الإنسانية الموحشة وأنت لاتدري وعندما يدخل عليك رجل مجروح الكرامة ولجرح كبريائه نزفُ لاينقطع وقد أنهى خدماته من العمل.

من لايقدر أن يحكم على الأشياء إلا بلغة الأرقام

ثم تبادره بإبتسامة وتصغي إليه وهو يتلوىألماً بعد أن أمضى في تلك الوظيفة عقداً أو عقدين يعمل في صمت ثم أدرجوا اسمه في كشف المنهية خدماتهم، وكأنهم يخرجونه من كلية الحياة بدرجة مطرود. فإذا بك تمد يدك إليه طلب التوظيف وتعطيه الأمل بأنك تبحث عن الكفاءات ويخرج من عندك ودمعة تترقرق في عينيه ولكن كبرياء الرجولة يمنعها وهو يشكرك من قلبه وذلك أبلغ أنواع الشكر وعندما يدخل عليك مسترحماً من من آذاك ذات يوم من دون وجه حق فإذا بالدنيا تعلمه الدرس الأقسى في الأخلاق وتكبر أنت على آلامك وتقف معه فإن أكسجيناً مختلفاً يدخل إلى رئتيك وعالماً من الأضواء والألعاب النارية يضيء سماءك  بهجة بحسن صنيعك وترفعك عن الصغائر، وعندما تعانق من تمنى لك الأذى وتزور من حشرك ذات يوم في زاوية صغيرة ليلغي وجودك، وتبحث عن هاتف من بلغك عنه أنه يذكرك بسوء لتطمئن عن صحته أو لتبارك له بمناسبة سعيدة أو لتواسيه في مصابه فإنك في الحقيقة تعبر عن أنك إنسان.

فالإنسانية ليست الشكل الآدمي الذي تخلق عليه الوجوه وتنحت له الأسماء.

ولكن الإنسانية هي كما عّبر عنها

سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم )عندما قال ما معناه أن تغفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتحسن إلى من أساء إليك. فتلك هي الإنسانية الحقيقية التي من تمسك بها تمسك بخلق الأنبياء ،ونحن لا نستطيع في الحقيقة أن نكون ملائكة أو أنبياء ولكن أيضاً علينا ألا نكون شياطين ،فحسن التعامل مع الناس وصفة سحرية للنجاح في الحياة

وأسوأ أنواع الإدارة هي التي تعتمد على دراسة لغة الأرقام بعيداً عن المشاعر والأشياء غير المحسوسة لأن لحماسة الموظفين للعمل جانباً معنوياً قد لايجدي معه صرف المرتبات العالية والمكافآت السخية قدر ماتجدي معه كلمة إطراء رقيقة لموظف مبدع وإظهار الإخلاص للفريق من خلال تكريم المبدعين والمتميزين فذلك هو إكسير النجاح الحقيقي وكلمة طيبة تقولها لابنك أو زوجتك أفضل وأغلى لديها من الهدايا الثمينة الملفوفة في الحرير .

لمي معروف

 


طباعة   البريد الإلكتروني