أثـار بكسـا ضاربـة في عمـق التاريـخ وينقصهـا الترميـم

العدد : 9552
الثلاثاء : 17 آذار 2020

 

تعد قرية بكسا من القرى الغنية بآثارها التاريخية هذه الآثار التي تجسد عراقة وامتداد جذورها في أعماق التاريخ كما يقول الباحث الدكتور جمال حيدر الذي حدثنا عن آثار هذه القرية بالقول: ضمن مشروع المسح الأثري السوري الياباني المشترك لمعرفة حدود مملكة أوغاريت والذي شارك فيه من سورية الدكتور بسام جاموس والدكتور جمال حيدر، تمت دراسة قرية (بكسا) التي تقع على بعد عشرة كيلومترات تقريباً إلى الشمال من مدينة اللاذقية وهي تشكل أنموذجاً هاماً لمواقع عصور ما قبل التاريخ تعود هذه القرية إلى العصر الجاف الثالث وقد وجد شاطئه القديم في عدة مناطق من ساحلنا وخاصة في قرية بكسا التي وجد فيها آثاراً تعود إلى العصر الثاني من الثقافة القديمة التي يمتد تاريخها منذ حوالي 700،000 سنة خلت.

تل جبرو: يقع هذا التل الأثري غرب قرية بكسا تنتشر فوق سطوحه الكسر الفخارية المتنوعة التي تعود لأواني فخارية كالجرار وغيرها، يحتاج هذا الموقع إلى إجراء أسبار أثرية للوقوف على أهميته التاريخية التي نعتقد أنه كان يشكل جزء من المملكة الأوغاريتية كونه مجاور لها.
مشاهدات أثرية في قرية بكسا: من يزور القرية يشاهد آثاراً حجرية متناثرة ومنها بواطيس بازلتية وأجران حجرية وقواعد أعمدة وغيرها.
و يضيف الدكتور جمال: يوحد بناء متميز يعود تاريخه لبدايات القرن التاسع عشر وقد شيد بالحجر ومؤلف من فناء خارجي مبلط ثم فناء داخلي مبلط بالحصى الملساء الموزعة ضمن مربعات على شكل رقعة الشطرنج وعلى أطراف هذا الفناء تتوزع الغرف وفي الجهة الشمالية درج يصل بنا إلى الطابق العلوي المهدم حالياً، وأهم ما فيه غرفتان واسعتان الواحدة بطول 15×8 م كانت هذه الغرف تستخدم كمعصرة للزيت أما حالياً فهو مسكون من قبل أسر الفلاحين.
وأضاف حيدر كان الهدف من الدراسة التي أجريناها هو إحياء هذه المباني وإعادة ترميمها، وتحويل هذه المباني إلى مواقع حضارية، كمراكز ونواد ثقافية واستخدامها لأغراض الثقافة والسياحة بربطها بمراكز المدن.

أميرة منصور


طباعة   البريد الإلكتروني