زيـــــت الخريـــــج...

العدد : 9552
الثلاثاء : 17 آذار 2020

 

هو من أفضل أنواع الزيوت في العالم العربي، ويتميز هذا الزيت بلونه الأسود وطعمه تشتهر به مدينة جبلة وبانياس، ويستخرج بالطريقة التقليدية التي يعرفها الأقدمون وورثوها لأولادهم كصناعة ومصدر عيش، يعتبر مادة رئيسية في وجبة الطعام حتى أن كل من يزور أهل الساحل يقومون بضيافتهم من زيت الخريج وفي الفترة الأخيرة استطاع الأهالي أن يصدروا الزيت إلى أنحاء عديدة، يصنع زيت الخريج من خلال سلق حبات الزيتون بعد القطف الذي يبدأ من منتصف شهر أيلول ثم يوضع في المنزل لمدة عشرة أيام يتم سلقه بواسطة (الجعيلة) وهي عبارة عن نصف برميل يتسع لخمس تنكات من الزيتون توضع على نار قوية حتى تستوي حبات الزيتون ثم تؤخذ من (الجعيلة) أو الحلة وتوضع على الأسطحة في مكان تراها فيه الشمس ويتم تجفيفه ثم يفرد ويفرق لمدة ثلاثة أيام بعدها تؤخذ إلى المعصرة حيث يتم استخراج الزيت ثم يؤخذ الزيت وتبقى بقايا تسمى (التمز) من بذرات الزيتون يستفاد منها في الشتاء كمصدر للتدفئة وهناك أيضاً ما يسمى (الوحل) الذي يتبقى في الأسفل يستفاد منه أيضاً في صناعة الصابون زيت الخريج هو من أنقى الزيوت يستخرج بعناية ودقة ويستهلك جهداً للوصول إلى هذه اللقمة الطيبة مع الخبز اليومي والتنور، وهو الوحيد الذي يعد طبيعي ونأكله بشهية دون إضافة مواد أخرى زيت الخريج زيت أجدادنا من أطيب وأفخر أنواع الزيوت على الإطلاق، وهو يستخرج في طريقة بدائية تعتمد على ما صنعته أيديهم ونحتوا حجرهم لتكون أدواتهم التي تستخلص لهم الزيت لطعامهم من ثمار أحادوا زراعة حقولها.

عواطف الكعدي


طباعة   البريد الإلكتروني