الأسماء ودلالاتها...

العدد: 9531

الأثنين 17-2-2020

 

أقامت جمعية بانياس الثقافية محاضرة بعنوان الأسماء ودلالاتها ألقاها الروائي الأستاذ علي البشلي وبدأ فيها بتعريف الاسم قائلاً: الاسم هو ما دل على نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة، وكان العرب قديماً يسمون أبناءهم بأسماء قوية ليهابهم الأعداء أي كانوا يسمون أولادهم لأعدائهم ويسمون عبيدهم لأنفسهم بأسماء بسيطة مثل (يمن، سعد، يسر وغيرها)، كما أنهم سموا بعض الأسماء الغريبة نسبة لما يتفاءلون به، أيضاً سموا بأسماء الطيور وأسماء الزواحف والحشرات والقوارض مثل (جندب، أرقم)، وبأسماء الزهور والنباتات والمظاهر الطبيعية، وأكد أن للخلفيات الفكرية والثقافية دور في اختيار الأسماء فعندما يكون الوالدان مرتبطين بالخلفيات الاجتماعية يحمل الأبناء اسم الجد أو الجدة وإذا كان الوالدان مرتبطين بقيم تاريخية أو قومية أو وطنية فغالباً ما تأتي الأسماء مرتبطة بأسماء الشخصيات والرموز التي يتبنى فكرها الوالدان ويمكن أن يكون للأسرة توجه جمالي ورومانسي فيختارون أسماء لها موسيقا في اللفظ ومعنى جميل، وقد لعب عصر الإعلام والسينما والدراما وأخيراً الانترنت دوراً كبيراً في ازدياد عدد الأسماء الأجنبية في حياتنا على الرغم من أن أصلها ومعناها غير معروفين ولكن من باب الحداثة وحب الظهور، كما لجأ الكثير من الكتاب والشعراء والفنيين إلى الأسماء المستعارة حتى طغت على الأصل ونسيّ وكانت لعدة غايات إما التخفي أو لسهولتها وسلاستها، مثل المطربة فيروز والشاعر الأخطل الصغير وغيرهما، وبعدها انتقل للحديث عن الأسماء الدخيلة على لغتنا في العهد التركي والتي لاتزال منتشرة حتى الآن رغم أن أصلها عربي إلا أنه جرى تشويهها إلى اللغة التركية كالأسماء المنتهية بتاء مبسوطة والصواب تاء مربوطة مثل (ألفت، رفعت، رأفت) كذلك أضافوا الأسماء العربية إلى ياء النسبة (شوقي، بدري، حسني) وأيضاً دخلت أسماء أعجمية من بلاد فارس (جلنار، ناريمان وغيرها)، وأضاف: في لغتنا العربية لا يوجد اسم ليس له معنى على عكس اللغات الأخرى التي يوجد فيها أسماء وكثيرة لا معنى لها، وأكد أننا لسنا بحاجة لاختيار أسماء غريبة عن لغتنا كذلك لسنا بحاجة إلى الأسماء القديمة التي سماها العرب فلغتنا زاخرة بالأسماء ذات الدلالات والمعاني.

رنا ياسين غانم


طباعة   البريد الإلكتروني