المخرجـــــــــة والســــــــيناريست ناهـــــــــد مطــــــــــر: «هارمــــوني مفقـــــود... وأزمــــــة فقــــد»

العـــــدد 9512

الثــــــلاثاء 21 كانون الثاني 2020

 

كتبت القصة وخلقت روح الشخصيات بكل تفاصيلها المعاشة، عاشت معها وأحسّت بها، أحبّت شخصياتها فليس من السهل أن تكون كاتباً ومخرجاً في الوقت نفسه، إنها المخرجة والسيناريست ناهد مطر التقيناها لتحدثنا عن فيلمها هارموني مفقود بطولة: رنا ريشة، منيب أربيل، سليمان رزق، الأطفال محمد دبوس، شهد الزلق، الإشراف الفني المخرج فراس محمد.
بدأت المخرجة ناهد حديثها قائلة:


عندما تنتهي من كتابة السيناريو لتصبح في مرحلة الإخراج من اللازم عليك أن تكون محاطاً بكل تفاصيل الشخصية، وتصبح القصة سهلة عندما تبحث عن الشخصية البطل وكل الشخصيات الثانوية تتكلم عنها، وتقوم باختيار الأماكن المناسبة للفيلم بشكل عام، في لحظة كتابة السيناريو هي المرحلة التي يكون فيها الإنسان حرّاً مع كل الشخصيات والمتلقين للنص، وأستمع كثيراً إلى رأي الأشخاص المختصين وأستفيد من الناس ليخرج السيناريو بصيغة غنية أكثر، أما مرحلة الإخراج المرحلة التي ينفرد فيها الإنسان بشكل عام وتبدأ الشخصيات الانتقال إلى مرحلة جديدة، وفي القادمات من الأيام أتمنى أن أشتغل نصّاً تحت توقيعهم مثل: يمّ مشهدي، رامي كوسى، علي وجيه، حسن سامي يوسف.


أمّا كيف تكونت فكرة الفيلم أشارت السيناريست ناهد إلى أنّها كانت تدرس مادة الإخراج وطلب منها أستاذها أوس محمد أن تكتب ملخصاً لفيلم: (وبدأت الأفكار تدور في رأسي وقمت على تطويرها لتصبح فيلماً، لأن سيناريو الفيلم كان شبه مكتمل وكنت أشتغل عليه ومن اللحظة الأولى بدأت كتابة هارموني مفقود تخيلت الشخصيات وسمعتها وأعطيتها صفات وملامح وأحداثاً).
قصة الفيلم تتكلم عن حالة الفقدان مثل أي عائلة، حادثة الفقد جعلت هارموني تتعرض لرض نفسي قويّ جداً، وهذا الأمر سبب ظهور أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والذي زاد القصة صعوبة وجعلها تنعكس بصورة أكثر سلبية وقسوة على العائلة المكونة من هارموني الأم والطفل ورد والأب ريّان، وبقاء ذكرى عطرة في المكان وتخلق الأحداث من هذه اللحظة وتفقد العائلة الهارموني الخاص فيها، لينشأ الصراع الذاتي والصراع مع الزوج والواجب تجاه العائلة والحفاظ عليها ليكون ضحيتها بمراحل الطفل ورد.
أما عن معوقات الإنتاج من المعروف عن إنتاج القطاع العام هو قلّة الإنتاج وهذا يفرض على المخرج التقيّد بأشياء ليحافظ على الجوهر والصورة المحملة للفيلم بفيلم هارموني مفقود، كان عملي واضحاً سواء أكان باللوكيشن أو الديكور أو اختيار الممثلين، والذي كان يتم الاتفاق معهم منذ البداية على تبني الشخصيات بعيداً عن المادة لسبب مهم لأن الممثل يحبّ الشخصية فيتبنّاها مثلي بالضبط، فيما يتعلّق معوقات سينما الشباب قالت المخرجة ناهد:
* ضعف السينما في البلد
* ضعف الإنتاج، وقلة المهرجانات، الفرص قليلة للشباب


وأعمالي القادمة: فيلم هارموني مفقود، ومهرجان سينما الشباب، ومسرحية رمشة عين، وفيلم جديد بمرحلة السيناريو، وسأحاول دراسة أكاديمية للإخراج خارج البلد.


كلمة أخيرة
أتمنى أن تأخذ السينما دورها الحقيقي وتطوير التعليم السينمائي، وأن يكون احترافياً وأن تكون مهرجانات أكثر ودمج السينما السورية والعربية كحدّ أدنى.

نور محمد حاتم

 


طباعة   البريد الإلكتروني