أنزور و «دم النخـــــل» في صالة الكندي بطرطوس

العـــــدد 9485

الإثنين 9 كانون الأول 2019

 

كان المخرج الكبير نجدة أنزور ضيف مدينة طرطوس مساء السبت، وقبل أن يتم العرض الأول لفيلمه الجديد (دم النخل) في صالة الكندي وبحضور رسمي، وبرعاية محافظ طرطوس، وفي كلمة له عبر عن محبته وتقديره لطرطوس محافظة الشهداء، وأوصل رسالة أكد من خلالها أنه يشعر بالدفء بين أهله، وعن الإبداع الذي لا يفصل عن آلام الوطن، وعن معاناة وهموم الناس، وتضحيات الجيش العربي السوري، ومعاناة الشهداء الأحياء لأوجاعهم، و أوجاع أهالي الشهداء، مؤكداً أهمية صناعة ذاكرة سينمائية للحرب على سورية . .

وقال: ليست الجوائز الهدف، الفن يدخل إلى الوجدان الإنساني بعيداً عن النمطية، والتنافس يشحذ الهمم، ويرتقي بالنوع ويصقل الموهبة، أما الغيرة فتقتل صاحبها أولاً، وقد آن الأوان لتمجيد الأبطال بأعمال سينمائية لها صفة الخلود، لنرتقي نحو الأفضل لنستحق القادم من الأيام . .
هذا الفيلم الذي تابعناه بألم وحرقة، يحكي مقاومة الجنود من الجيش العربي السوري والمدنيين لداعش حين اقتحمت مدينة تدمر، وقصص البطولة والأبطال من الجيش العربي السوري، وقصة خالد الأسعد الإنسان المحب المخلص لبلده يقدم روحه رخيصة فداء ومحبة . .
الموت عنوان كبير في الفيلم، يلقاه الأبطال بشجاعة حين يضحون بأنفسهم، جنود ثلاثة يكتبون وصاياهم، ويموتون كل بطريقة مختلفة، مؤلمة، من أجل الوطن يموتون بعز وكرامة، في الفيلم مدينة تدمر الأثرية وزنوبيا تطل من بين الآثار وتخرج من أعماق الأبطال تتجسد صبية جميلة تؤكد أنها باقية ما بقيت الذاكرة وما بقي التاريخ . .
و في الفيلم أيضاً طفل بطل يرسم المستقبل لوطن عزيز بطلَته وذكائه، يقابله خائن جبان يبيع روحه وأهله وجاره ووطنه بالرخيص، وفيه نسمع أشعاراً للراحل ابن تدمر (عمر الفرا) بلسان أبطال رسموا البسمة رغم الألم . .
هي الحياة منذ أن وجدت وجد الخير والشر، لكن في النهاية ينتصر الخير، وتنتصر سورية بأبطالها أبطال الجيش العربي السوري حين يعيدون تدمر لأهلها، ويدحرون الجبناء والمرتزقة الذين أتوا ليسرقوا آثارها ويعيشون حلم الكنوز المدفونة يدفعها خالد الأسعد مدير متحف تدمر حين يقطع رأسه أصحاب الرؤوس الحمقاء الحاقدة اللئيمة.
الفيلم من إنتاج المؤسسة العامة للسينما ومؤسسة أنزور للكاتبة ديانا كمال الدين.

سعاد سليمان


طباعة   البريد الإلكتروني