البراءة تتسول على قارعة الطريق.. بين مطرقة تواطؤ الأهل وسندان الحاجة ولا مبالاة المجتمع؟

العدد: 9452

الثلاثاء: 22-10-2019

                                                            

 

على قارعة الطريق يتسولون، ويمدون أياديهم الصغيرة البريئة تحت جسر الشيخ ضاهر ليلاً رأيناهم، (جوى) سنتان، و(محمد) ثلاث سنوات ومعهما آخران، يتنقلون ما بين السيارات حال وقوفها على إشارة المرور، ثم ما يلبثون أن يختفوا وسط الزحام، ودخان عوادم السيارات، ولا مبالاة السائقين، ثم يظهرون فجأة مع سؤال يقول: ترى أين الأهل؟
الأهل كانوا هناك يراقبون العملية، فهم يشغلّون الأطفال عن سابق إصرار، دفعهم إليه الجهل، وربما الحاجة، وربما استسهال الارتزاق عن طريق البراءة وتشغيلها بالتسوّل.
بدورنا تواصلنا مباشرة مع مدير الشؤون الاجتماعية والعمل م. أحمد إبراهيم الذي استجاب مشكوراً وبالسرعة المطلوبة، وضبطت الحالة وتوثيقها بالصور واتخاذ الإجراءات القانونية.
يقول مدير الشؤون الاجتماعية والعمل م. أحمد إبراهيم: قمنا اليوم، وحال إعلامنا من قبلكم لضبط حالة تشغيل أطفال بعمر سنتين وثلاث سنوات بالتسول من قبل خالة الأطفال، تحت جسر الشيخ ضاهر، مقابل مديرية الثقافة باللاذقية، وقمنا بإيقاف الأطفال والمشغلة (الخالة) وباستدعاء الأم وتسليمهم لها بعد كتابة تعهد بعدم التكرار تمت طائلة تحويلها مع الخالة إلى القضاء المختص بعد كتابة الضبط القانوني اللازم، مشيراً إلى أن الأطفال من عمر سنة حتى 10 سنوات لا يتم إيقافهم جنائياً ويتم الاكتفاء بتعهد الأهل، وفي حال التكرار يتم إيقاف الأهل وفي حال عدم وجود أهل للطفل يتم تحويله عن طريق القضاء إلى مركز المشردين بدمشق، لافتاً إلى أن المتسولين الأطفال من عمر 10 -15 سنة يتم إيقافهم لدى القضاء واتخاذ إجراءات اصلاحية ومن عمر 15-18 يحاسب المستولين جنائياً لكن بعقوبات مخففة، مؤكداً أن الحالة التي تم ضبطها اليوم لعمر سنتين وثلاث سنوات يكتفى بتعهد الأهل فيها، علماً أن حملة مكافحة التسول (ساعدهم صح) التي أطلقتها المديرية برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مستمرة باللاذقية، وندعو الإخوة المواطنين بالتعاون والمؤازرة عبر الابلاغ عن حالات التسول من خلال الاتصال على رقم الموبايل 0999766373، والهاتف الأرضي 2237165 وعدم الاكتفاء بتصوير الحالة أو نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى ضبط أطفال يقوم باستنشاق مادة (الشعلة) وتحويلهم إلى القضاء بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، إضافة إلى متابعة المستولين كبار السن، واتخاذ الإجراءات اللازمة أصولاً.

                                                                


بدورنا نطالب الجهات المعنية بمكافحة هذه الظاهرة وإيلائها المزيد من الاهتمام، ومعالجة الأسباب التي تدفع الأهل إلى تشغيل أطفال بعمر الزهور بالتسول، وهو أمر خطر يقف على قارعة الانتظار، في انتظار الحلول، أو معاودة السير إلى المجهول . .

تمام ضاهر


طباعة   البريد الإلكتروني