التواصـل.. وعامــــل التشويش!

العدد: 9445 

 الأحد-13-10-2019

 


نوصف بأننا كائنات اتصالية، فكما لا يمكن تصور حياة بلا لغة، كذلك لا نستطيع الحياة من دون اتصال والاتصال هو إيصال وإخبار وإعلام تناوله عدد لا يستهان به من الكتاب والباحثين والمفكرين ووقفوا عند الاتصال مطولاً محددين عناصره ومقوماته الناجحة من أهمها حسن إيصال الرسالة من المرسل إلى المستقبل وفهمها فهما صحيحاً إلا أننا اليوم نلحظ أن عامل التشويش في العملية الاتصالية يلعب دوراً سلبياً في المهمة الإعلامية، عندما نتفحص القنوات المرئية والمسموعة والمقروءة وعوامل الجذب المتنوعة في بعض الفضائيات العربية والأجنبية تدس سمها عبر ما يسمى جرأة الطرح وكشف المستور مخالفين كل منظومات القيم الأخلاقية والحضارية وهل هذا ما نسميه تشويش أم أنه تدمير وتخريب وإيصال أفكار غابت عن أذهان الكثيرين؟ فما بالنا إن كان مشاهدو هذه المحطات من هم في أعمار قليلة ومتوسطة، ومازالت عقولهم مطواعة لتلقي أي رسالة إعلامية مخربة هدفها تدمير الهوية الثقافية وزرع ثقافات تحمل من الترهات والتفاهات، فتبادل المعلومات يقتضي توفر مرسل ومتلقٍ، أو أكثر في حالات متعددة كالمحطات الفضائية والكلمات في الصحف والمجلات، فحين نتكلم نجد من يسمعنا وحين نكتب يُقرأ لنا، وحين نستخدم الإيماءات هناك من يفهمها..
مشكلة التشويش في الإرسال الخاطئ والتلقف لهذا الإرسال بكل الحواس، فمعظم التعاريف الكلاسيكية لكلمة اتصال أكدت على دور المرسل في توجيه المضامين نحو مستقبل بغرض تغيير مواقفه. يقول رومان جاكبسون: هناك رسائل تنشأ بالضرورة لإقامة اتصال أو إطالته أو قطعه، أو تعمد إلى التحقق من فاعليته، أو إلى لفت انتباه المتحدث أو التثبت من أن الاتصال مازال قائماً.

نور محمد حاتم


طباعة   البريد الإلكتروني