وعادت الحياة إلى «القسطل»!

العـــــدد 9433

الأربعـــــــاء 25 أيلــــول 2019

 

منذ حوالي شهرين عادت الحياة إلى قسطل زغرين الواقع في منتصف الطريق الواصل من طريق عام اللاذقية كسب إلى زغرين القديمة بهمة شباب كلهم شهامة حين قاموا بالبحث عن نبع الماء الذي كان يغذي (القسطل) أي المنهل، وعثروا عليه وقاموا بجرّ مياهه بقساطل من البلاستيك قطرها حوالي نصف (إنش) وعادت المياه لتخر من فوهة المنهل، فانتعش القسطل وبدا الفرح على محياه.
وكأني أرى (بل أسمع) لسان حالها يقول: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق . .)، لقد مضى أكثر من عقدين من الزمن دون أن يبتل حلقي بالمياه، بارك بسواعد أولئك الشباب الشهام الذين أعادوا الحياة إليّ، أنا هنا في هذا المكان منذ حوالي قرن من الزمن، شرب من هذا المصب الذي توضحه الصورة المجاورة أناس كثر من مختلف الأطياف والمناطق، كنت في الماضي محط للقاصي والداني، كثيرون جلسوا على ظهري ومصطبتي وفرشوا زواداتهم وتناولوا طعامهم، ومن ثم يقومون ويشربون من مياهي، يحمدون الله ويترحمون على من قام بإنشائي . .
وتتابع القول: قصص حب كثيرة مرت عليّ وحيكت، واتفاقات على الزواج وعلى أشياء وأشياء، لقد عادت الحياة إليّ ثانية.

عادل سقّور


طباعة   البريد الإلكتروني