عدنا والعود أمجد.. وبدل «مجد» عدنا بأمجــــــاد

العدد: 9432

الثلاثاء : 24-9-2019

 

اليوم وبعد سنين طويلة، وبعد انتظار طويل ليوم رسمته في خيالي قبل أن يأتي، انتظرته انتظار الأرض لمواسم الخير، انتظار الزهرة لأول فراشة تقبّل ثغرها ذاك اليوم الذي كان مغايراً لكل الأيام والذي تحقق فيه حلمي بزيارة المكان الذي استشهد فيه ابني مع رفاق السلاح فداءً للوطن، اليوم الذي شاهدت فيه مجد ورفاق مجد وكيف أرواحهم تحمي المكان، اليوم الذي وجدت فيه وجه مجد بوجه كل مقاتل بطل موجود في كلية المشاة، اليوم الذي كان فيه اللقاء مع الناس التي كانت مع ابني وخاصة سيادة العقيد أيمن إسبر نقل لي خبر استشهاد مجد وكان هو مصاب في المشفى العسكري، اليوم الذي شاهدته وعرفت منه عن قرب أن مجداً كان في قمة الإصرار والعزيمة لا يهاب الأعداء، يوم كان مغايراً لكل الأيام، التقيت فيه مع مدير كلية المشاة سيادة العميد وديع حلوم الذي كان لكلماته واستقباله أطيب الأثر في النفس وما زالت كلماته ترن في أذني كأجراس الكنيسة ومئذنة الجامع نرحب بكم في كلية المشاة بحلب مصنع الأبطال والرجال والشهداء، هذه الكلية قدمت 206 شهداء رحمة الله عليهم أجمعين والجنة مثواهم يا رب العالمين، وكان لها دور كبير في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة منذ بداية المؤامرة الكونية على سورية الأسد، وحتى الآن مازالت هي وعناصرها تقاتل حتى دحر الإرهاب عن سورية، ونحتفل بالعرس الكبير بفضل قائد الوطن السيد الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد.
أردت أن أدخل حرم هذه الكلية حافية القدمين احتراماً لقدسية تراب هذا المكان الذي سجل للتاريخ حكايات وبطولات تجاوزت حدود الزمان والمكان ننحني لها إجلالاً واحتراماً.
هناك طبخت لمجد ورفاق مجد في قلب الكلية كما كنت أطبخ لرفاقه على الحواجز والأماكن الساخنة، وزرت مواقع الكلية جميعها التي وقفوا فيها وحاربوا والمستوصف والمطبخ وقاعات الاجتماع والمكان الذي استشهد فيه مجد ورفاقه لأرفع شارة النصر معلنة أن دم مجد ورفاقه لن يذهب هدراً بل أزهر نصراً وآخر جولتي كانت برفقة القادة ورفاق مجد الأبطال بزيارة مكتب الشهيد العقيد غسان سليمان الذي دفن جثمان مجد ورفاقه بثرى الكلية واستشهد بعد أربع ساعات من استشهادهم وتعمّدت بطهر التراب الذي احتضن جثامينهم الطاهرة لأرى وجه مجد بوجه رفاقه وقادته وقفت بعدها بكل كبرياء . .
لا أستطيع أن أصف لكم كل شيء لكن أكيد أشكر الناس الذين ساعدوني وكانوا معي بتحقيق حلمي، أشكر المساعي الكريمة لرئيس اللجنة الأمنية والعسكرية سيادة اللواء سليم حربا ومحافظ مدينة حلب الأستاذ حسين دياب ومتابعة سيادة العميد الركن وديع حلوم ورئيس مجلس محافظة حلب الأستاذ محمد حنوش وشكر خاص للإعلامية الرائعة التي كانت العون والسند ورافقتني بكل خطواتي في كلية المشاة عضو مجلس محافظة حلب نورهان رشيد، وباختصار أشكر كل حلب وأهالي حلب.

كفى ثابت كنعان


طباعة   البريد الإلكتروني