هيـــام علي بـــدر... وحجــــارة الصافـــــون

العـــــدد 9423

الأربعــــــــاء 11 أيلول 2019

 


فنانة سورية من مدينة اللاذقية من عائلة تعتني بالفن وتهوى التميز اختارت أسلوباً جديداً في مجال الفنون التشكيلية المتمثل في لوحات إبداعية تعمل على بعث روح الحياة في الحجر الجامد وتجسيده في أبهى فكرة، هي هيام علي بدر.
تقول هيام: كانت بداياتي منذ ثلاث سنوات حيث كنت من المتابعين لأعمال أخي المبدع (نزار) الذي كان أول من ابتكر في العالم فن التشكيل بحجارة الصافون، وتأثرت جداً بأعماله ودقتها وقدرتها على بعث الحياة في الحجر إلى درجة تجعل دموعي تنهمر على خدي.
وتتابع: أنا أقطع مسافات طويلة لأجمع بعض الحجارة التي قد لا تعني للبعض شيئاً لأصنع منها لوحات فنية رائعة ملونة بروحي ومعجونة بآلامي ومعاناتي العامة.
وتقول الفنانة المبدعة هيام بأن الحجر رفيقها وأن أعمالها تجسد الوطن والحرب والسلم والعشق والهجرة والطبيعة.
أما عن طريقة حصولها على الحجر وعن مكان تواجده قالت: بالنسبة لألوان وأشكال الحجارة هي من صنع واسع المدى الجبار حاضن الأرض الذي لا يكل ولا يمل باحترافه خالقاً عالماً مجزأ بحجارته (البحر) بهيبته وكرمه من بحر الفينيقيين في أوغاريت والبسيط ووادي قنديل دروب وشواطئ هذه المناطق الساحرة بحراً وشواطئاً وجبالاً وطبيعة طالما شاهدتِني في أجواء البرد والحر أبحث وأحمل ما تختاره روحي من حجارة (جبل صافون).
وعن مشاركتها في المعارض تقول: لقد دعيت للمشاركة في دول عربية وأجنبية إلا أنه لم أتمكن من المشاركة نظراً لوجود صعوبة في إرسال الأعمال لأنها ذات أوزان ثقيلة، لكنني شاركت في معرض في بلدي بمئة عمل مثبت بمواضيع مختلفة وخلفيات متعددة.


وعن العقبات والشجون والأمنيات تقول الفنانة هيام: إن اختيار الحجر المناسب في العمل المناسب يناسب الحجر العمل بالكامل فهذا ليس بالأمر الهين كما أن نقل الحجارة ليس بالأمر الهين لأنها لا تعتمد على أحد كما تقول لأنها تشعر بالحجر وتعب الحصول عليه.
طموحي أن أنشئ محترَفاً لتعليم الراغبين أصول هذا الفن وأن أرى ثمار التعب في الأجيال التي تتنسّم الفنون في بلادي.

لمي معروف


طباعة   البريد الإلكتروني