ميهـــوب: العجـــز في العقـــل وليــس في الجســد

العـــــدد 9410

الخميـــــــــس 22 آب 2019

 

 


رامي ميهوب من ريف طرطوس، قرية جويتي ناحية حمام واصل، من أسرة فقيرة تعمل بالزراعة، زادها حب الوطن والتصميم والإرادة وحب الوطن هي الدافع الأقوى للحياة.
عمل (طيّان) ليساعد أسرته في ظل ظروف صعبة تمر بها أغلب الأسر الفقيرة في الريف البعيد، وفي بداية الحرب تمّ استدعاؤه إلى الخدمة الاحتياطية لصالح فوج الدبابات باللاذقية بتاريخ 20 /8/2012 مع الكثير من الشبان فلبّى نداء الوطن والتحق في صفوف الجيش العربي السوري..

 

 


يقول رامي: تعرضت لإصابة بالغة بتاريخ 2/5/2015 أثناء تنفيذ مهمة في مدينة بانياس، قرية البيضة، وقد تمّ نصب كمين مسلح لعناصر الجيش على إثرها استشهد زميلي وأصيب الضابط قائد المجموعة كما أصبت أنا أيضاً، إصابتي كانت في الرأس مما أدى إلى فقدان الحركة فوراً وأصبحت عاجزاً عن فعل أي شيء، أدركت في وقتها بأنه لا مفرّ من الموت قبل أن أفقد الوعي، تحسست الجرح الذي أحدثته الرصاصة في رأسي، وعندها أدركت بأن إصابتي خطيرة وسلمت أمري لله.
بدأت بالحفر على الخشب بالصدفة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي اليوتيوب وكيف أصنع كأساً من خشب، قمت بتطبيق مخرطة صغيرة وتصميمها والعمل عليها وهي عبارة عن محرك غسالة قديم وبدأت بهذا العمل وكنت أتطور وأتحسن بالعمل مع الوقت حتى وصلت إلى الرسم على الخشب بالحرق، صارت عندي ورشة صغيرة أعمل فيها، أنا لم أعرف اليأس وكانت دائماً قوياً، والظروف كانت أحد الأسباب التي دفعتني للاستمرار والبقاء قوياً وسوف أثبت للجميع أنني لست عاجزاً وأني قادر على إثبات نفسي وعلى تقديم شيء جميل.

 


أوجه رسالة إلى جميع الجرحى، ليس العجز في الجسد بل العجز الحقيقي في العقل والروح، لنستمر في الحياة ولنثبت للجميع بأننا قادرون على فعل الكثير وتقديم الأفضل وبأننا أعضاء فاعلون في المجتمع.

زينة هاشم


طباعة   البريد الإلكتروني