الديــــس.. مــن عــدو للمزارعــين إلى صــديق

العدد: 9404

7-8-2019

 


الديس المهجّن أو ما يطلق عليه توت العليق زراعة منزلية وافدة ظهرت في السنوات الأخيرة في الكثير من القرى الجبلية في الساحل السوري، هذه الزراعة ورغم أهميتها وغلاء ثمن ثمارها وقلة تكلفتها لم تدخل في لائحة المزروعات الاقتصادية الأسروية ولم تلقَ الاهتمام اللازم.

يزرع (توت العليق) بطريقة منظمة تشبه المساكب، وتتم زراعة الشتول التي هي عبارة عن عقل مأخوذة من عريشة (توت العليق) عن طريق قصها بحيث يكون على كل عقلة ما يقارب برعمين أو أكثر ومن ثم تتم عملية تنبيتها ضمن أكياس بحيث يكون برعم واحد فقط لكل عقلة فوق التربة المعبأة ضمن الكيس.
ومن الممكن أن تتم زراعة هذه الشتول في التربة مباشرة أو ضمن أكياس خاصة أو ضمن أحواض، وبعد عام يتم تشتيل العقل بالمكان المناسب ويفضل أن تكون على شكل عرائش ويتم إرواؤها بشكل أسبوعي مرة على الأقل أو كل عشرة أيام ويعتبر موضوع إرواء الشتول عنصراً هاماً في هذه الزراعة.
وتبدأ هذه الشتول بالنمو وإعطاء براعم بدءاً من شهر شباط من كل عام ومن ثم نمو الأزهار في نيسان من كل عام، ليبدأ جني المحصول بدءاً من منتصف حزيران إلى منتصف أيلول من كل عام، حتى أنه من الممكن أن تبقى بعض الثمار حتى شهر آب ليتم قطافها عند نضجها، وثمار (توت العليق) عبارة عن عنقود يتراوح وسطياً بين (70- 100) حبة وبوزن نصف كيلو غرام تقريباً.

وان كانت زراعة هذه الفاكهة مازالت منزلية ومحدودة إلا أنه يمكن التوسع بزراعتها لتصبح مشاريع أسرية صغيرة لأن مردودها الاقتصادي جيد نظراً لغلاء ثمار الديس حيث يصل الكيلو غرام الواحد إلى 3000 آلاف ليرة كما يمكن الاستفادة من الثمار بعدة طرق كعصير مركز غالي الثمن ومربيات.

أما فوائد ثمار الديس فهي كثيرة لاتعد ولا تحصى، فهي تستخدم كما هو شائع لمعالجة التهاب اللثة والحلق ودمل الجروح ويقي من مرض السرطان نتيجة احتوائه على مواد مضادة للأكسدة ويقوي أنسجة الجسم ويساعد في الحصول على بشرة تبدو أصغر سناً وهذه المعلومة للنساء كما أنه ينشط الذاكرة.
الجدير ذكره ومن خلال الممارسة العملية والخبرة في زراعته المدرجات الجبلية بيئة مثالية لزراعته أكثر من الساحلية كما أن ثماره تنضج في الجبال قبل الساحل..

حازم الورعة


طباعة   البريد الإلكتروني