أحمد بدوي قاوم الحرب بأدواتـــــــه الموســــيقية

العـــــدد 9402

الإثنــــــين 5 آب 2019

 

الأستاذ أحمد بدوي، حاله حال كل سوري قرّرَ مقاومة الحرب من موقعه ومواجهتها بما يحب ويهوى، تمسّكَ بالموسيقا التي اختارها مهنةً وشغفاً فتخرّج على يديه مئاتُ الطلبة محبي الموسيقا الموهوبين..
رحلةٌ ناجحة بدأها منذ سنين فهو يُدرِّس مادة الصولفيج ويعلّم العزف على آلاتِ العود والبزق والأورغ والإيقاع بالإضافة لتعليمه الغناء وإنشائه وتدربيه عدةَ فرقٍ موسيقية.
تعلّمَ الأستاذ أحمد بدوي الموسيقا والغناء على يد بعض من الفنانين القدامى حيث درس الإيقاع ثم تعلّم العزف على آلة البزق، التحق بعدها بالمعاهد الموسيقية في حلب فدرس آلة العود والنوتة والصولفيج.
عمل في منظمة طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة كمدرب وملحن وشارك عدة مرات في لجان التحكيم كما حصل على شهادات تفوّق وتميُّز في العزف وأبى صاحب هذه المسيرة الحافلة بالنجاحات والإبداع إلا أن يجعل أطفاله شركاءَ له في هذه الرحلة الجميلة حيث علّم ولديه العزف على العود وأصبحا من أكثر تلاميذ الأستاذ موهبةً..
ابنه البكر محمد علي بدوي، طالب في الصف التاسع الأساسي بمدرسة المتفوقين، تلقّى علوم الموسيقا والصولفيج والقواعد والعزف على يدَي والدِه واشتُهِرَ بموهبته وبراعته حيث شارك في مسابقات الروّاد في منظمة طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة وأحرز دوماً المرتبة الأولى في مجال الرّيادة على مستوى سورية وهو يشارك على الدوام في الفعاليات والنشاطات الموسيقية كعازف على آلتَي العود والأورغ. كما أوفدته منظمة طلائع البعث إلى جمهورية بيلاروسيا فحصل على أكثر من شهادة تقدير.
أما أخوه جعفر بدوي، طالب في الصف السابع الأساسي، فهو أيضاً رائد على مستوى الجمهورية في مجال العزف على آلة العود، كما أنه شارك في العديد من الأنشطة والفعاليات الفنية الموسيقية في دار الأوبرا بدمشق خلال مهرجان الأغنية الطفلية، وحصل على الكثير من شهادات التّميّز والتّقدير، وجعفر مثل أخيه لديه تلاميذ يعلّمهم العزف على آلة العود ويشاركهم متعة الموسيقا.
والجدير بالذكر أنّ الأستاذ أحمد بدوي قام بتلحين العديد من الأغاني الوطنية والطفولية والتي اشترك من خلالها أطفاله الثلاثة في مهرجان الأغنية الطفلية السورية في دار الأوبرا بدمشق حيث عزف محمد علي ألحان أبيه على آلة الأورغ وأنشَدَ كلمات الأغاني مع أخيه جعفر وأختهما الزهراء.
إنّ التوّقف قليلاً عند نموذج الأستاذ أحمد وعائلته يمنحُ الإنسانَ شعوراً بالأمل فما أجملَ أن تكون الموسيقا سلاحاً في وجه فوضويّةِ الحربِ وقباحتها، إنّ الظروف القاسية وتغيُّر الأولويات خلال سني الحرب لم توقف الأستاذ أحمد عن العطاء ولم تستطع أن تمنع أطفاله من التعلّق بالموسيقا والإبداع فيه رغم أعمارهم الصغيرة.

سلام رنجوس


طباعة   البريد الإلكتروني