وطـن ومواطــن

الأحد-12-5-2019

العدد: 9344

 

أقلّ من شهر، ويتوجه أبناؤنا في الشهادتين الإعدادية والثانوية إلى قاعات الامتحانات تتويجاً لتعب عام كامل، ونتمنى لهم كلّ التوفيق والنجاح.
لماذا أصبح (طالب الشهادة) عبئاً على كلّ بيت، وما هي الأسباب التي جعلتنا نخصص ميزانية كبيرة تكلّفنا سحب قروض واشتراكاً في جمعيات وربما تقتيراً كبيراً من أجل أن ندفع للمدّرسين الخصوصيين؟
المشكلة فينا كأهل، أم بالطالب نفسه، أم في المدرسة، أم في كل هذه الأسباب مجتمعة؟
نستسلم في كثير من الأحيان إلى سلوكيات غير مقتنعين فيها حتى لا نعرّض أنفسنا للندم ذات يوم، وعلى مبدأ (إذا مشيت في حارة العميان ضع يدك على عينك)، فننجرف مع (الموضة السائدة) وإن كنّا لا نستطيع النهوض بأعبائها، والمؤسف أكثر هو أن (الدروس الخصوصية) تخضع هي الأخرى لمبدأ العرض والطلب، ومع اقتراب موعد الامتحانات زاد السعر تحت (وطأة) الطلب المتزايد على المدرّسين للحاق ما يمكن اللحاق به بالنسبة لكثيرين!
في زمن أصبحت فيه (العلامة فقط) هي مقياس الحكم على مستوى الطالب، وأصبح دخول الكلية الجامعية المفضّلة يتطلب درجات مرتفعة، حوصر الأهالي والطلاب معاً، ولن يصدّقنا أحد إذ قلنا إن الفصل الدراسي الثاني (أو معظمه) لم يعد موجوداً في قاموس الكثير من المدارس عملياً (أما نظرياً وعلى الورق فسيخرج علينا الجميع معترضين على هذه الجزئية، أو قاذفين بالكرة باتجاه مرمانا كأهل وطلاب)، ولا نرفع التهمة عن أنفسنا، لماذا يصرّ الطرف الثالث (المدرسة) على أنّه لا علاقة له بهذه المعادلة؟
عندما تتوفر لابني دراسة صحية ولكامل المنهاج ما الذي يضطرني لأدفع مبالغ كبيرة لشرح الدروس التي لم تنجزها المدرسة؟
على كل حال، كل واحد منّا ينام على (الجنب) الذي يريحه، وبالنهاية ليس مطلوباً أن يكون كل أبنائنا أطباء أو صيادلة أو مهندسين.


طباعة   البريد الإلكتروني