ما بعــــــد التقـــــــاعد.. أبواب تـُغلق أم آفاق تتفتـّح ؟

العدد: 9329

8-4-2019

 

الشخصية النمطية للرجل المتقاعد من عمله أو وظيفته حديثاً معروفة من خلال تفاصيل تركّز عليها مقالات وأعمال درامية، وتتمثّل برغبة المتعاقد التدخّل بكلّ التفاصيل المنزلية ما ينتج عن ذلك توترات قد تحيل أجواء البيت إلى ما يشبه العاصفة، لكن هل الصورة فعلاً بهذه القسوة؟ وإن كانت فعلاً كذلك ألا نستطيع أن نستبدلها بأخرى أكثر إيجابية؟

ليعد أيّ متقاعد منّا إلى أيام زحمة العمل الوظيفي، وكيف كان يشكو من عدم توفّر الوقت لديه لإنجاز الكثير من الواجبات الاجتماعية أو القراءة أو المطالعة أو حتى محاولة كتابة الشعر والخاطرة و..
ما كنتَ تشكو منه يتوفّر لك الآن، والوقت ملكك فما أنت فاعل به؟
هل فكّرت يوماً ما، وبدل أن تعلّق على فوضى تفترض وجودها في منزلك، أن تنهض لتوّك وتساعد زوجتك في ترتيب أشياء المنزل لتذهبا معاً إلى فنجان قهوة صباحي فيه الكثير من الهناء و(الرواق)؟
هل استعدتَ عادة قديمة جيدة وأفردت صفحات جريدة بين يديك؟
هل أعطيتَ صحتكَ ساعة مشي عدتَ منها بروح متجددة؟
بإمكانك أن تفعل كلّ هذا، وبإمكانك أيضاً أن تعيد كتابة تفاصيل ما مضى من حياتك فقد تردم بذلك غربتك عن روحك بعد أن تكون قد اكتشفتَ هذه الغربة..
حتى لا يكون التقاعد بداية (سن اليأس) عند الرجل بإمكاننا أن نجعله نقطة تحوّل إيجابية في عمر عتّقته الخبرة وصقلته التجربة وكل ما هو المطلوب المحاولة الحقيقية.

كمال داوود


طباعة   البريد الإلكتروني