صوتكــم وعينكـــم....عندما يغيب الرادع الأخلاقي

العدد: 9322 
28-3-2019

أن تتجول دوريات حماية المستهلك في الأسواق وتضبط عشرات المخالفين للتسعيرة والمواصفات في كل جولة فذلك أمر اعتيادي أصبح من يوميات حياتنا كون أغلب التجار يلتقون على ثقافة التلاعب بالسعر والمواصفة معاً, ومهما كانت الإجراءات صارمة سنبقى نسمع ونشاهد وقائع الردع التمويني بحق المخالفين لأن ذلك من طبع السوق والتجارة معاً.
قد يكون من السهل علينا التعاطي مع تاجر يتقاضى سعراً زائداً رغم ما يشكله ذلك من ضغط نفسي ومعيشي- لكنه يبقى محمولاً قياساً بمن يتعمد عن سابق إصرار وتصميم تصنيع مواد فاسدة وسامة خطيرة على العباد وطرحها في الأسواق وليس مهماً عنده من يتحول إلى ضحية أو يفارق الحياة.
راعني ما قرأته عن منشأة تصنع الزعتر بمواد علفية وبعدها مستودع لتصنيع السوركة والقريشة ضبطته مديرية الشؤون الصحية في مجلس مدينة اللاذقية وعرضت صوراً تحرض كل من يشاهدها على التساؤل النازف الصارخ عن غياب الرادع الأخلاقي والإنساني عند من يقوم بعملية التصنيع وعن حجم العداء للناس والتربص بحياتهم.
وقبل ذلك بيوم تم ضبط منشأة تقوم باستخدام مواد بدون مواصفات في تغليف مواد غذائية ووضع لصاقات لتحديد تاريخ صلاحية جديد.
تصوروا يارعاكم الله أنه وبين ظهرانينا أناس يتقاسمون معنا خبزنا وهواءنا وحياتنا ونلتقي معهم في الشارع وفي الحي وفي كل مكان هؤلاء وعن سابق تصميم يوزعون علينا منتجاتهم السامة ابتغاء حفنة من مال فذر يتأتى من منتجات مسمومة لسنا على اطلاع بأية أحكام قانونية يحاكم بها هؤلاء ولكن من الحيف أن يتساوى من يخالف التسعيرة التموينية بمن يعتدي على صحة الناس وحياتهم.
ولهذا ننتظر أحكاماً رادعة بحق من مات عنده الرادع الأخلاقي والإنساني معاً.

ياسمين شعبان 


طباعة   البريد الإلكتروني