خطوات على طريق العودة إلى الحياة الطبيعية

الوحدة : 19-4-2020

عودة معظم المهن للعمل، وفتح المجال أمام التنقّل بين المحافظات يومي الإثنين والثلاثاء، وتقليل ساعات حظر التجول الليلي في شهر رمضان المبارك وغير ذلك من الإجراءات الأخيرة هل هي رسائل (تطمين) بانحسار موجة الوباء العالمي كورونا أم رهان على وعي المواطن أم رضوخ للضغوط وللأمر الواقع..

مساء السبت الماضي تمّ تسجيل (5) إصابات جديدة بفيروس كورونا، وظهيرة الأحد تمّ اتخاذ الإجراءات المشار إليها أعلاه (باستثناء السماح بالتنقل بين المحافظات المتخذ قراره سابقاً) فماذا تعني هذه المؤشرات؟

سنمسك (الاستنتاج) من المنتصف، ونقول إنها جاءت نتيجة لكل ما سبق، أي أنها هي رسائل (تطمين) ورهان على وعي المواطن ورضوخ للضغوط.

الحمد لله، وعلى الرغم من وصول عدد الإصابات إلى (38) إصابة، إلا أنّ هذا الرقم يبقى الأقلّ بين كل دول العالم، وإن شاء يتوقف عند هذا الحد ولا تُسجل أي إصابة جديدة، وسنثق أن الفريق الحكومي المسيّر لإجراءات الوقاية من كورونا قد تعاطى بإيجابية كبيرة مع هذه المعطيات وبناء على دراستها وتحليلها اتخذ قراره بعودة معظم المهن إلى العمل بأوقات محددة وبشروط واضحة، وهي على ما هي عليه لاقت ارتياحاً واضحاً لدى القسم الأكبر من المواطنين، نظراً للحاجة الماسة لمعظم هذه المهن سواء لمن يعمل بها أو لمن يتعامل معها، وهي خطوة على طريق العودة إلى الحياة الطبيعية.

وهي رهان على وعي المواطن السوري أيضاً، فنحو شهرين من التوعية والتوجيه أصبح هذا المواطن ملماً بهذا الوباء من جميع النواحي، يعرف أعراضه ومسبباته وطرق الوقاية منه، وبالتالي يجب أن يتصرّف تلقائياً بشكل صحيح، ولن يكون مضطراً أن يدخل صالون الحلاقة مثلاً ويجلس وسط عدة أشخاص منتظراً دوره، حتى صاحب صالون الحلاقة يمكنه أن يستدعي زبائنه بالتناوب على الهاتف وهكذا بالنسبة لأي مهنة أخرى.

أما الرضوخ للأمر الواقع فهو الأكثر وضوحاً إذ أنّ من يعمل في هذه المهن لم يعد يجد ما يأكله، ولم يصله أي تعويض فكان القرار بعودتهم إلى عملهم وحياتهم.

غانم محمد

 


طباعة   البريد الإلكتروني