بــــلاد وعبـــاد....الأربعاء 15-1-2020


بعد موجة غلاء جميع المواد في الأسواق قرأت قراراّ بتشكيل مجموعة أهلية وما لبثت أن شدّني الأمر وقلّبت في صفحات بنودها فلفتتني موادها التي بدأت بـفرض الأحكام التالية في المنازل من ذوي الدخل المحدود ومن يعيش في دائرتهم:
تشطب نهائياً من القاموس المنزلي المفردات التالية: العسل، السمن العربي، الجبنة العربية، المكدوس بالجوز، اللحمة، الفروج، الفواكه، الحلويات، السمك، الطون والسردين، الموالح باستثناء بذر دوار الشمس (مع ملاحظة لم تحدد البدائل عن المواد المذكورة) ويمنع شرب الشاي أكثر من مرتين باليوم، ويحق مرة ثالثة لمن يشربه بلا سكر، يمنع شرب المتة أكثر من مرة باليوم وبدون سكر، يمنع تبادل الهدايا مع أيّ كان، ومهما كانت المناسبة، ويُكتفى بالتهنئة الشفهية وعبارات المجاملة، تُلغى كل أشكال الدعوات والعزايم، وفي حالات الضرورة القصوى تقتصر الضيافة على القهوة حاف ومع السلامة، يمنع بالمطلق شراء الألبسة والأحذية الجديدة وتُعتمد طرق الترقيع والخياطة اليدوية لتجديد ما يبلى، سيتم النظر إلى أية شكوى مرضية باعتبارها حالة تمارض لا تستحق أكثر من ظرف سيتامول.
تُرفع الشعارات التالية في أمكنة بارزة في أرجاء المنزل: لاقيني ولا تطعميني، ليس الجمال بأثوابٍ تزيننا، القناعة كنز لا يفنى، وإذا مرضت فهو يشفين، خير الطعام ماقلّ ودلّ، تشكل لجنة طوارئ عائلية برئاسة الأب أو الأم للإشراف على تطبيق أحكام المواد السابقة، وفوراً تقدمت بطلب انتسابي إلى المجموعة، فتمت الموافقة بلا ثبوتيات كوني موظفاً.

 منير حبيب


طباعة   البريد الإلكتروني