صنـــدوق الحـــد من أضـــرار الجفـــاف والكــــوارث دعم بالمليارات لتشجيع الفلاحين على الاستمرار بالعملية الإنتاجية

العدد: 9508

الأربعاء: 15-1-2020


حظي القطاع الزراعي باهتمام كبير من الحكومة تجلى بدعم مختلف مراحله الإنتاجية والتسويقية وامتد هذا الدعم إلى تحمل الدولة لجزء من الأضرار التي قد تلحق بإنتاج هذا القطاع بشقيه النباتي والحيواني وذلك من خلال دائرة الحد من أضرار الجفاف والكوارث على المحاصيل الزراعية التي تعوض عن الفلاح نسباً محددة من الأضرار التي تلحق به جراء مختلف أنواع الظروف الطبيعية وكل ذلك ضمن إطار تشجيع الفلاح على الاستمرار في العملية الإنتاجية الزراعية التي تلعب دوراً مهماً وأساسياً على صعيد دعم اقتصادنا الوطني وتوفير الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي الوطني من مختلف أنواع المواد الزراعية ناهيك عن مساهمتها في توفير المواد الأولية للكثير من صناعاتنا و دخولها الأساسي ضمن سلة صادراتنا إلى الأسواق الخارجية وتوفيرها لعدد كبير من فرص العمل للباحثين عنها.
استحقاق التعويض
وبغية الاطلاع على واقع عمل دائرة الحد من أضرار الجفاف والكوارث في مديرية زراعة اللاذقية وما قدمته للفلاح على مدى تاريخ عملها التقينا المهندس زاهر تويته رئيس الدائرة وكان لنا معه الحديث الذي استهله بالإشارة إلى دور الصندوق في دعم الإنتاج الزراعي وذلك من خلال تعويضه للفلاح عن الأضرار التي تلحق لمحصوله جراء الجفاف والكوارث الطبيعية كالصقيع والبرد والرياح الشديدة والعواصف الرملية والثلجية وموجات الحر الشديد والفيضانات والسيول والانهيارات الأرضية والجوائح المرضية شارحاً الآلية التي يتم فيها العمل للتعويض عن الأضرار والذي يصبح مستحقاً للفلاحين عند وصول نسبة الضرر في المحاصيل إلى 5% من مساحة الوحدة الإدارية (قرية أو مزرعة) وأكثر من 50% من الإنتاج حيث تصل نسب التعويض وفقاً لقرار وزارة الزراعة رقم 161 لعام 2018 إلى 10% من إجمالي تكلفة الإنتاج المعتمدة على وحدة المساحة المتضررة للمزارع الذي تضرر انتاجه بنسبة تتجاوز الـ 50 وحتى 69% بعد أن كانت هذه النسبة وقبل صدور هذا القرار تصل إلى 5% فقط و15% من إجمالي تكلفة الإنتاج المعتمدة على وحدة المساحة المتضررة للمزارع الذي تضرر إنتاجه بنسبة تتجاوز الـ 70% وحتى 89% وذلك بدلاً من 7,5% سابقاً و20% من إجمالي تكلفة الإنتاج المعتمدة على وحدة المساحة المتضررة للمزارع الذي تضرر إنتاجه بنسبة تتجاوز 90% وحتى 100% بعد أن كانت هذه النسبة لا تزيد عن 10% سابقاً.
أما بالنسبة للشق الحيواني فقال رئيس الدائرة بأن نسبة التعويض تصل إلى 25% من تكلفة التربية لمدة 6 أشهر محسوبة بالأعلاف بالنسبة للأبقار والجاموس والإبل و 7,5% من تكلفة التربية لثلاثة أشهر محسوبة بالأعلاف بالنسبة للأغنام السرحية و 7,5% من تكلفة الإنتاج محسوبة بالأعلاف للفروج و 7,5% من تكلفة البدرية للدجاج البياض خلال مرحلة التربية و10% من تكلفة خلية النحل لموسم الإنتاج.
وأضاف م. تويته بأنه وكي يحصل الفلاح على التعويض المذكور فإنه يتوجب عليه التقدم بطلب خطي مع صورة عن الهوية الشخصية إلى الوحدة الإرشادية التابع لها خلال 15 يوماً من تاريخ حدوث الكارثة الطبيعية شريطة حصوله على التنظيم الزراعي السابق لحدوث الضرر بالنسبة للأشجار المثمرة أما بالنسبة للمحاصيل الزراعية الأخرى فيتم الأمر بموجب كشف حسي.
10 مليارات ليرة
ولفت م. تويته إلى أن التعويض يتم من خلال صندوق الحد من أضرار الجفاف والكوارث الطبيعية الذي وصل رأسماله في العام الماضي إلى نحو /10/ مليارات ليرة سورية أما بالنسبة لمصادر تمويل هذا الصندوق فتتكون من عدة مصادر أهمها التمويل الذي يرصد له ضمن الموازنة العامة للدولة إضافة لمبلغ الـ 25 مليون ليرة سورية الذي دفع لمرة واحدة من قبل الاتحاد العام للفلاحين والنسب التي تقطع من المحاصيل التي يتم تسويقها لمؤسسات /الحبوب- حلج الأقطان- الشعير- التبغ- إكثار البذار- عصير العنب وغيرها../
إضافة لنسبة 1% من صندوق دعم الإنتاج الزراعي و 1% من المبالغ المحصلة من المخالفات المحولة إلى صندوق الخطة الزراعية و 1% من غرامات مخالفات التعديات على أملاك الدولة
آلاف المستفيدين
وحول عمل الدائرة والمبالغ التي تم دفعها من خلالها للمزارعين تعويضاً عن الأضرار التي حصلت بإنتاجهم خلال السنوات الماضية أفاد م. تويته تم دفع مبلغ يقارب الـ 228 مليون ليرة سورية لـ 15552 مزارعاً من مزارعي الحمضيات المتضررين من موجة الصقيع التي حدثت خلال الفترة الواقعة ما بين 25-28/11/2016 وصرف 155 مليون ليرة لـ 6400 مزارع من مزارعي التبغ والتفاح والكرز والإجاص والزيتون والخوخ المتضررين من موجة البرد التي حصلت في 28/5/2016 وصرف 872 مليون ليرة لـ 29 ألف مزارع من مزارعي الحمضيات وكوسا الأنفاق وخيار الأنفاق والخس والملفوف للتعويض لهم عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم جراء موجة الصقيع التي حدثت بتاريخ 28/1/2017 إضافة لصرف مبلغ 4.6 ملايين ليرة لـ /20/ مزارعاً من مزارعي البندورة تضرروا من الإعصار الذي حدث بتاريخ 28/10/2017 وكذلك صرف 441 مليون ليرة لـ 13552 مزارعاً من مزارعي التبغ والإجاص والخوخ والدراق و الكرز والجوز والقمح الذين تضرروا من الأمطار الغزيرة والسيول والبرد التي حدثت بتاريخ من 11-13/5/2018 أما بالنسبة للمبالغ التي تم صرفها في العام الماضي فتمثلت بصرف مبلغ 908 آلاف ليرة سورية لـ 4 من مزارعي البندورة المحمية لتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم خلال الرياح الشديدة التي حدثت بتاريخ 16/1/2019 وأيضاً صرف نحو 2 مليون ليرة لنحو 68 من مزارعي التبغ للتعويض لهم عن أضرار موجة البرد التي حصلت بتاريخ 8/6/2019 على محاصيلهم.
واختتم م. تويته حديثه بالإشارة إلى أهمية الدعم المقدم للفلاح من خلال الصندوق مؤكداً أن هدف هذا الدعم هو تأمين استمرار الفلاح بالعملية الإنتاجية منوهاً بالمتابعة المستمرة لعمل الدائرة من قبل مديرية زراعة اللاذقية والمتمثل بتوفير كافة مستلزمات العمل مبدئياً استعداد الدائرة لتسهيل أمور الفلاحين في الجانب المتعلق بعملها.

 نعمان أصلان


طباعة   البريد الإلكتروني