شعبة الصدرية في مشفى تشرين.. وفرة في الأجهزة وشحّ في الكادر التمريضي

العدد: 9429

الخميس: 19-9-2019


يقدم قسم الصدرية في مشفى تشرين خدمات نوعية للمرضى والمراجعين، فكثير من المرضى قدموا الشكر للكادر الطبي، حيث يعمل على تأمين كافة احتياجات المريض ويرافقه في أقسام المشفى، ليجري فحوصاته اللازمة، ولكن قدم المرضى شكاوى حول نقص في الأدوية، فهناك أدوية غالية الثمن يحتاجها بعض مرضى الربو وغيرهم ليست متوفرة في المشفى، عدا عن ذلك تمر أوقات لا يتواجد سوى ممرضة واحدة في القسم، بالإضافة لشح في الأسرّة، فالقسم لا يستوعب جميع المرضى..
د. يسر محمد أخصائية في قسم الصدرية قالت: يحتوي القسم كل ما يلزم من التجهيزات لتشخيص أصعب مرض كتنظير قصبات ووظائف رئة وغازات دم وطبقي محوري وأجهزة أخرى صغيرة، جزء من هذه الأجهزة قدم من قبل منظمة الصحة العالمية، ومنها من قبل وزارة التعليم العالي، وأي جهاز يطلب من الوزارة يتم تأمينه بأقرب وقت، ولكن هناك مشكلة بالصيانة الدورية للأجهزة، فإشراف الطبيب على هذه الصيانة ليس بالجيد، فمن الضروري وجود طبيب يقوم بفحص الأجهزة بشكل يومي لمعايرة الأجهزة، لنحصل على نتائج جيدة، بالإضافة لمشكلة الازدحام التي يعاني منها القسم، فبعض المرضى لا يتمكنون من الحصول على سرير بالرغم من حاجتهم للنوم في المشفى ومتابعة العلاج، لذلك تقوم المشفى بإنشاء إضبارة له بآلية دخول نهاري فتقدم له كل الخدمات خلال النهار من صور وتحاليل ومتابعة، ولكنه ينام في منزله، فعلاج الربو والرئة الانسدادي وتليف الرئة يحتاج متابعة دائمة، ويحتاج مجهوداً، لأن هذه الأمراض مزمنة، و75% من الوفيات في العالم سببها هذه الأمراض، من هذا المنطلق بُدئ بوضع برنامج وطني لمتابعة حالة المريض بعد مغادرته المشفى حتى من خلال الواتساب بشكل شهري، والكشف إن كان يقوم باستخدام جهاز الربو، ومتابعة أدويته بشكل صحيح، وقد تعطى معلومات المريض وحالته للمستوصف الموجود في منطقته لمتابعة حالته، وإخبار المشفى بالتطورات الحاصلة على المريض.
وأضافت د. محمد: هناك ازدحام كبير في المشفى، وخاصة على جهاز الأشعة، فمن المفروض وجود أربعة أجهزة بدلاً من جهاز واحد لتغطية الازدحام وتلافي تعطل الجهاز بسبب الضغط، ومن الضروري انتقاء المرضى الذين هم فعلاً بحاجة للصور، وليس كل من قصد المشفى تطلب له صورة أشعة، فالمريض يستغرق أياماً كي يصور صورة، ولكن في الحالات الإسعافية يحول المريض للتصوير الفوري ولا يستغرق وقتاً أبدا،ً والأجهزة في المشفى تعطل بسبب كثرة الاستخدام وتصليحها يتم بسرعة لأنها متابعة من قبل الوزارة ومنظمة الصحة العالمية.
كما وتتواجد أجهزة زائدة عن حاجة المشفى فهناك 10 أجهزة غازات دم مع العلم أن اثنين يكفيان للمشفى، لذلك من الضروري التعاون مع المشافي الأخرى وتوزيع الفائض من الأجهزة على المشافي التي تعاني نقصاً.
وصرحت د. محمد أنه في السابق كان يحدث تعطيل للأجهزة وذلك لتشغيل العيادات الخاصة وهذه الحالة لا نلمسها الآن وهذا شيء مبشر وطالبت وزارة التعليم العالي الجامعات الخاصة بفتح مشافيها التي أنجزت ولم تعمل وهذا يخفف الضغط عن المشفى التعليمي الأهم من الأجهزة والمعدات هو طالب الدراسات وطلاب الطب الذين يجب أن يتعلموا أفضل تعلم على الأجهزة وكيفية التعامل مع الحالات المزمنة ومع المرضى.
كما والتقينا طالب الطب هيمن سليمان مقيم في مشفى تشرين قسم الصدرية فقال: سببت الحرب على سورية مشاكل صدرية للمواطنين وخاصة من تعرض لطلق ناري أو مواد كيماوية أو حرائق أو بسبب انقطاع المازوت استخدموا أساليب أخرى للتدفئة كالبلاستيك والأعشاب وغيرها لذلك ندعو لمكافحة تلوث الهواء ومتابعة الحالات المرضية وأسبابها.
ويحوي القسم جميع الأجهزة التي يحتاجها المريض كجهاز وظائف الرئة وآفات الرئة الانسدادية عددها ثلاثة وجهاز حبس الكربون وهذا الجهاز أساسي وعدد الأجهزة سبعة وهناك ثلاثة أجهزة قياس الأكسجة وجهاز قياس غازات الدم وأجهزة انعاش وتنبيه وأضاف سليمان أن الصيانة تتأخر في بعض الأحيان وهذه مشكلة يعاني منها القسم، وهناك نقص بالأدوية مما يشكل عبئاً على المريض لأن أسعار الأدوية مرتفعة والمريض أحياناً يحتاج أكثر من علبة دواء.
واطلعنا على واقع المشفى من الناحية الفنية فالتقينا عدداً من الأطباء الجراحين الذين أجمعوا على أن المشفى يعاني ضعفاً في الخدمات الفنية.
فأغلب الأسرّة في غرف العمليات مكسرة وبحاجة لصيانة وهناك ادوية مفقودة يشتري المريض من الصيدليات بأغلى الأسعار فلماذا لا تتوفر في المشفى وتريح المريض من هذا العبء والأجهزة بدأت تتراجع بسبب الاستخدام الكبير والضغط عليها فهناك نقص في أجهزة التنظير والقساطر ونقص في العمال والممرضات فالدكاترة هم من يعملون بدلاً من العمال في المشفى بالتعاون مع عائلة المريض ينقلون المريض من غرفة العمليات إلى غرفته بالإضافة إلى سوء وجبات الطعام فيضطر الطالب المقيم لشراء طعام له وهذا يزيد من مصروفه علماً أن الرواتب ضعيفة جداً و ساعات العمل طويلة مع المناوبات. وأضافوا: أنه لا يوجد مراوح في الغرف وهناك مكان للمكيفات ولكنها لا تعمل عدا عن ذلك فنوافذ الغرف لا تفتح للحفاظ على سلامة المواطنين لذلك يطالبون بحل هذه المسائل لرفع سوية العمل وتطوير المشفى.
من ناحية أخرى تحدثت رئيسة شعبة التمريض السيدة انتصار عباس عن الواقع الخدمي قالت: هناك نقص بالكادر التمريضي فأحياناً لا يتواجد سوى ممرضة واحدة في الشعبة الصدرية وهذا يشكل ضغطاً عليها فكيف يمكن لممرضة تغطية احتياجات قسم كبير كالصدرية لذلك لابد من إيجاد حل لهذه المشكلة وتأمين ممرضات تغطي احتياجات المشفى لكل فالمشفى ضخم وفيه إسعاف وعناية وأقسام كثيرة. فأحياناً رئيسة الشعبة وممرضة واحدة يعملون مكان العمال ويقومون بنقل الأدوية ومواد وأجهزة وهذا ليس من عمل التمريض . وأضافت عباس أن عدد المرضى وصل في هذا الصيف لـ 25 مريضاً وفي هذا الفصل يزداد العدد ولا يوجد سوى 28 سريراً في الشعبة لذلك نضطر لوضع بعض المرضى في شعب أخرى لاستعاب العدد وهذا أيضاً يشكل عبئاً على الطبيب للتنقل بين الشعب وللمريض في سرعة الاستجابة. وأكدت عباس أنه يوجد أجهزة تم إصلاحها عشرات المرات تعود وتتعطل ويوجد 23 جهاز إرذاذ للتلف وأجهزة أخرى تواجه نفس المصير. ولكن ما يخدم المريض وجود صيدلية إسعافيه تحوي أدوية غالية الثمن توزع بشكل مجاني حسب حاجة المريض وتصرف بوصفة إسعافية ولكن بنفس الوقت هناك أدوية لا تتوفر يضطر المريض لشرائها بأسعار مرتفعة.
قد يصل سعر علبة الدواء لـ 8000 ل.س ويحتاج المريض أكثر من علبة بحسب حالته مثل دواء الترفيلت وهيدرو وهذان الدواءان هامان جداً لمرضى الصدرية ولابد منهم يذكر أن المريض يُعرض لجلسات فيزيائية كالأرانيل الطبية أيضاً بشكل مجاني.

 بتول حبيب


طباعة   البريد الإلكتروني