تحـــت المجهــر.. نقاشات جادة

رقم العدد: 9424

12 أيلول 2019


وفرت المؤتمرات الانتخابية التي تعقدها الفرق الحزبية هذه الأيام فرصة جادة لعرض مجمل قضايا الشأن العام على اختلافها وتنوعها وتباين أهميتها مع التركيز على الجانب المعيشي الذي شهد اهتزازات وصلت ارتداداتها أخيراً إلى الحكومة العتيدة فسارعت لعقد اجتماع استثنائي لمواكبة تغيرات الأسواق وضبط التعامل غير المشروع بالعملات الأجنبية وأمور أخرى يعرف الجميع أن فاعليتها ستتلاشى تباعاً.
المؤتمرات المشار إليها شكلت محطات هامة فهي عدا عن كونها ستفضي إلى تسمية قيادات قاعدية جديدة أتاحت مراجعة دقيقة وعملية لواقع العمل الحزبي وأعطت زخماً وحيوية للحياة الحزبية وبخاصة من الناحية التنظيمية كونها عماد العمل الحزبي والركيزة الأساسية فيه.
ما ميز المؤتمرات الانتخابية هذه المرة أنها جاءت بعد إشراقات ونجاحات متوهجة لقواتنا المسلحة الباسلة في مواجهة الإرهاب وداعميه ما وفر مناخات النجاح لهذه الانتخابات وبالتالي التأسيس لمرحلة مقبلة من عمل القيادات الحزبية القاعدية.
وهذا ما أضفى على جو المؤتمرات حيوية عبّر عنها المؤتمرون بمزيد من الاعتزاز ببطولات قواتنا المسلحة وكل القوى التي تقف معها في خندق المواجهة حتى استعادة كل شبر مغتصب من الجغرافيا السورية.
مداخلات وطروحات المؤتمرين عبّرت عن حراك يغني حياتنا وبنفس الوقت عكس هموم وهواجس المواطنين المتصلة أولاً بالشأن المعيشي الذي شكل بدوره حالة ضاغطة على حياة الناس زاد من حدتها الارتفاع الجنوني لسعر الدولار مقابل العملة الوطنية وتزايد أعداد المضاربين وتجار الأزمة وهجومهم العدواني على حياة الناس ولقمة عيشهم واحتياجاتهم.
وكما كان الهم المعيشي حاضراً كانت الهموم والمطالب الأخرى أيضاً لكنها بدت أقل حدة فالرغبة الصادقة في مكافحة الفساد والحد من الهدر واختيار قيادات لها قدرة تأثيرية في بيئتها كلها كانت عناوين افتتح بها البعض مداخلاتهم.
بقدر ما كانت الطروحات جادة بدت الهموم كبيرة وكثيرة وأكثرها محمول من أعوام سابقة رغم أن الكثير منها قابل للعلاج فقضايا الناس لا تحتمل التسويف والنوم على سرير الأمنيات.

إبراهيم شعبان


طباعة   البريد الإلكتروني